تخطَّ إلى المحتوى

لقد لامني فيها أخ ذو قرابة

الطويل

١٧ بيت

المتفرقات

لَقَدْ لَامَنِي فِيهَا أَخٌ ذُو قَرَابَةٍ

حَبِيبٌ إِلَيْهِ فِي نَصِيحَتِهِ رُشْدِي

فَقَالَ أَفِقْ حَتَّى مَتَى أَنْتَ هَائِمٌ

بِبُثْنَةَ فِيهَا لَا تُعِيدُ وَلَا تُبْدِي

فَقَلْتُ لَهُ فِيهَا قَضَى اللهُ مَا تَرَى

عَلَيَّ وَهَلْ فِيمَا قَضَى اللهُ مِنْ رَدِّ

فَإِنْ يَكُ رُشْداً حُبُّهَا أَوْ غَوَايَةً

فَقَدْ جِئْتُهُ مَا كَانَ مِنِّي عَلَى عَمْدِ

بُثَيْنَ أَثِيبِي بِالْمَوَدَّةِ أَوْ رُدِّي

فُؤَادِي فَقَدْ نُجْزِي الْمَوَدَّةَ بِالْوُدِّ

أَفِي النَّاسِ أَمْثَالِي أَحَبُّوا فَحُبُّهُمْ

كَحُبِّيَ أَمْ أَحْبَبْتُ مِنْ بَيْنِهِمْ وَحْدِي

فَلَمْ أَرَ مِثْلَ النَّاسِ لَمْ يَغْلِبُوا الْهَوَى

وَلَمْ أَرَ دَاءً كَالْهَوَى كَيْفَ لَا يُعْدِي

أَكَانَ كَذَا يَلْقَى الْمُحِبُّونَ قَبْلَنَا

بِمَا وَجَدُوا أَوْ لَمْ يَجِدْ أَحَدٌ وَجْدِي

فَقَدْ جَدَّ مِيثَاقُ الْإِلَهِ بِحُبِّهَا

وَمَا لِلَّذِي لَا يَتَّقِي اللهَ مِنْ عَهْدِ

فَلَا وَأَبِيهَا الْخَيْرِ مَا خُنْتُ عَهْدَهَا

وَلَا لِيَ عِلْمٌ بِالَّذِي فَعَلَتْ بَعْدِي

وَمَا زَادَهَا الْوَاشُونَ إِلَّا كَرَامَةً

عَلَيَّ وَمَا زَالَتْ مَوَدَّتُهَا عِنْدِي

تَزِيدُ نَمَاءً كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ

وَأَمْنَحُهَا فِيمَا أُسِرُّ وَمَا أُبْدِي

إِذَا صَقَبَتْ زِدْتُ اشْتِيَاقًا وَإِنْ نَأَتْ

أَرِقْتُ لِبَيْنِ الدَّارُ مِنْهَا وَلِلْبُعْدِ

أَبَى الْقَلْبُ إِلَّا حُبَّ بُثْنَةَ لَمْ يُرِدْ

سِوَاهَا وحُبُّ الْقَلْبِ بُثْنَةَ لَا يُجْدِي

سَبَتْكَ بِمَصْقُولٍ تَرِفُّ أُشُورُهُ

إِذَا ابْتَسَمَتْ فِي طِيبِ رِيحٍ وَفِي بَرْدِ

كَأَنَّ عَتِيقَ الرَّاحِ خَالَطَ رِيقَهَا

وَصَفْوَ غَرِيضِ الْمُزْنِ صُفِّقَ بِالشَّهْدِ

تَأَرَّجُ بِالْمِسْكِ الْأَحَمِّ ثِيَابُهَا

إِذَا عَرَقَتْ فِيهَا وَبِالْعَنْبَرِ الْوَرْدِ