تخطَّ إلى المحتوى

تبارك رب السما وسما

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

تباركَ ربُّ السَّما وسَما

له الحمدُ عندَ افتتاحِ الطُّروسْ

على نِعَمٍ جلَّ مِقدارُها

وأعظِمْ بها موقعًا في النفوس

ألا إن معْهدَنا القرويَّ

بساطٌ بهيجٌ لِنشْر الدروس

فكم دُرِّستْ من فنونٍ به

وقد دَرَسَتْ واعتراها الطُّموس

وحينَ امَّحَتْ منه آياتُها

وقَلَّ الذي لم يُصِبْه الدُّروس

بدا لجلالةِ سُلْطانِنا

محمدَ مَنْ فاق ضوءَ الشموس

تعاظَمَ قَدْرًا وقد شمخَتْ

له همَّةٌ فوق سَمْتِ الرؤوس

فشيَّدَ للعلم صَرْحًا على

نظامٍ بديعٍ متينِ الأُسوس

وزادَ عُراه وُثوقًا بما

رآه وأقسمتُ غيرَ غَموس

بأنه أبدعُ رأيٍ جرى

حَريٌّ بلا عطرَ بعد عروس

وذاك بإسنادِ أمر العلوم

لمن بالحِجا والذَّكاءِ يسوس

جنابِ المباركِ من طلعَتْ

زواهِرُه من رياضِ العَروس

شريفٌ فقيهٌ أديبٌ نبيهٌ

عريقُ المجادةِ فخمُ النفوس

رفيعُ العِماد طويلُ النِّجاد

كثيرُ الرمادِ بغيرِ خُنوس

هو المنهلُ العذْبُ يا حبَّذا

لِمَنْ مِن زُلالُه يملا الكؤوس

فأهلاً وسهلاً ويا مرحبًا

ليَهْنا قدومٌ له والجلوس

ونُبِّئتُ أن أبا سِتَّةٍ

فتًى قد تحلَّى بخير لُبوس

ورَقَّت معانيه في شِعره

وعَضَّ على أدبٍ بالضُّروس

وكان المهذَّبَ في خُلْقِه

وحاز وظيفَ رقيبِ الدروس

فأسعِدْ به من شهابٍ بدا

به تتلاشَى نجومُ النُّحوس

وأهلاً وسهلاً وبُشرَى لنا

بمَن بخِلالِ الدروسِ يَجوس

فكنْ سيِّدي خيرَ راعٍ لنا

رؤوفًا بنا لِتميلَ النفوس

نُحبُّك إنا ذوو حاجةٍ

لِمَن لا يُحابي غِلاظَ الرؤوس

فإن كنتَ ترقُبُنا دائمًا

فلا [تَلْفَ] قَطُّ بنا من شَموس

وإنا على قدْرِ هِمَّتكم

نُديمُ الحُضورَ بطيبِ نفوس

فنحن الأُلى قد فتحْتَ لنا

طريقًا لدحْضِ جُنوسِ الجموس

وأنتَ الذي بك قد خمدَتْ

من الشَّغَبِ النارُ نارُ المجوس

وزال عَنَا اليأسِ عَنّا إذن

ولم يَبْقَ فينا بكم من يَؤُوس

فلا أنت فَظٌّ تُدمِّرُنا

بأجْفَى كلامٍ ووَجْهٍ عبوس

ولا أنت كسلانُ تُهملُنا

كما أُهمِلتْ دون راعٍ تُيوس