إلى كم يُواري وَجْدَه عن رقيبهِ
وقد كاد يقضي نحْبَه بنحيبهِ؟
بكى عن جوىً حتى تقرَّح جفنُهُ
وجفَّتْ مآقيه لفرْط لهيبِهِ
أسيرُ ضنًى جَسَّ الأطباء نبضَه
فقالوا سقيمٌ داؤه من طبيبه
على النار قد أشفى وباتَ على شفًا
ولم يُشفِه إلا وِصالُ حبيبه
وهيهات قد شطَّ المزار فأهدِ لي
نسيمَ الصَّبا بالله من نفح طيبه
خليليَّ هلاَّ ترثيان لمغرمٍ
حليفِ أسىً مُضنى الفؤاد كئيبِه
أثار الهوى في مُنحنى أضلعي الجَوى
عشيَّةِ وادي المنحنى وكثيبه
دعا القلبَ داعي العشقِ من لحظاتِه
فيا ليت قلبي لم يكن بِمُجيبه
علقْتُ ببدرٍ لاح عند طلوعِه
غرامي وغاب العقل عند مغيبِه
هدَى حبُّه النجدَيْن إمّا لحتْفِه
وإمّا لوجدٍ في الفؤاد مُذيبِه