هَمساتُ حُبك في الهوى ميلادُ
وجميعُ أيامي بكم أعيادُ
قوسي أصابِعُ رميتين تَجاوزت
قلبي وأخطأ سهمَها الصَّيَّادُ
وكأنما الميراجُ سِربُ قصائدي
صوتي إذا اختَرقَّ المَّدارَ يُعادُ
قبل انكسارِ الضَّوء فوق لحاظها
صوتي إذا اختَرقَّ المَّدارَ يُعادُ
ويضيع بين النظْرتين وصمتِها
نُذري وأنفاس اللِقاء مُراد
للشمس في ضحكاتها هلهولةٌ
رنت بسمعي فاحتفى الإنشادُ
وكأنما ازداد الفَضَاءُ بطولها
رُمْحاً لتَسبحَ حوله الرُوَّادُ
بيني وبين النوم طيفُ أميرةٍ
مرت ببالي حين طابَ رُقادُ
وتَسَّمَرت صُورِ البديع بلوحةٍ
فرشاتها النعناع والكّبَّادُ
أجراس ميلادِ السنين خلاخلٌ
بخطاك زهواً تستفيقُ بلادُ
لجلالها في الروح هيبةُ والدٍ
ورثت صِفاتَ عطاءهِ الأحفادُ
وقوامكِ البلوطُ ظللَّ أحرفي
ورقي وصَّفْصاف الحنين مِدادُ
ويحلُ منتصفُ المساء وجيدُها
عامٌ عليه من الجُمَان قلاد
ملكُ الجِهاتِ الستِ صرتُ بحبها
والريح تحتي ما أشاء تُقادُ
وغدوت هارُونَ الرشيدِ بعصره
شغفي وحبكِ في دَمي بَغدادُ