مر الخليط فلا حيوا ولا زاروا
كأنني منهم اللعنات والعار
اصبحت في مصر خصم الناس كلهم
كأن كل امرىء عندي له ثار
سدوا منافذ آمالي وقد قدروا
رزقي فعيشي طوال الدهر إعصار
في كل ركب أنا المنبتُ بينهم
حتى إذا خلفوني عاجزا ساروا
كم قافلات مضت والدهر يقعد بي
ودون طيبى له بيد واقطار
وعاش في النجم بمن دوني وخلفنى
ومنزلى ماله في الأرض أشبار
إن قلت آه أجابتني جهالتهم
الرزق بين الورى غيب وأستار
سل الذي خلق النعمى وقسمها
أليس لي قسمة فيها ومقدار
يا مصر بين يديك الآن ملحمة
أنت الشهيد بها والبؤس بتار