أجدّد شعري لا أكرّره سدى
ففي كل شعرٍ لي ترى صورةً أخرى
تشاهد لي شخصاً بكل قصيدة
وفي كل ديوانٍ تُرى آيةٌ كبرى
ولكنني في كل هاتيك واحد
كما وُحدّ الانسان في أمم تترى
بناحية قد خُص قبليَ شاعرٌ
وطفت نواحي الكون أنظمها شعرا
تصوّفتُ في كل الحياة تعشُّقاً
لها فعشقت الخير في الكون والشرّا
وظلّت حياتي رغم بؤسي سليمةً
فتعكس ألوانَ الحياة لكم طرّا
تقمّص لا بل حلَّ بي كل شاعرٍ
عرفتم ومن لا تعرفون له ذكرا
فمن يتلُ شعري لم يخله لواحدٍ
وشاهدَ فيه أمة حُشرت حشرا
وهذه دواويني لديكم شواهدٌ
ملأت من الأرواح ألواحها العشرا
سأترك فيها الحكم للذوق صافياً
وإلا فللتاريخ محكمةٌ كبرى