تخطَّ إلى المحتوى

ألا فاسمعوا يا أهل الشعر ما نطقت

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أَلَا فَاسْمَعُوا يَا أَهْلَ الشِّعْرِ مَا نَطَقَتْ

رُبَى الْفَصَاحَةِ حِينَ الْقَلْبُ قَدْ عَشِقَتْ

إِلَى سَارَةٍ ذَاتِ الْحُسْنِ إِذْ خَفَرَتْ

رُوحَ الْجَمَالِ وَعِطْرَ الْعِشْقِ مُنْ طَلِقَتْ

هِيَ الْبَدْرُ إِذْ زَانَ السَّمَاءَ مُشَرِّقًا

وَضِيَاؤُهُ بِاللَّيْلِ إِذْ ظُلْمَتُهُ أُحِقَّتْ

إِذَا ابْتَسَمَتْ، غَنَّى الزَّمَانُ مِنْ طَرَبٍ

وَأَزْهَرَتْ فِي بُسْتَانِ الْحُبِّ أَزَهُقَتْ

مَدَحْتُهَا وَالْمَدْحُ دُونَهَا عَجَزٌ

وَكَيْفَ أَصِفُ مَنْ بِالْحُسْنِ قَدْ سَبَقَتْ؟

عُيُونُهَا، هَلَّ هِلَالُ اللَّيْلِ مِنْ سَحَرٍ

تُبْدِي النُّجُومَ كَأَنَّ الْبَدْرَ قَدْ شَرِقَتْ

لَهَا الْغَزَالُ إِذَا مَا رَاحَ مُتَبَاهِيًا

يُسَائِلُهَا: "مَنْ ذَا فِي الْحُسْنِ قَدْ خَلَقَتْ؟"

إِذَا مَشَتْ، سَجَدَ السَّهْلُ مُنْحَنِيًا

وَأَسْلَمَتْهُ جِبَالُ الصَّبْرِ إِذْ فَرَقَتْ

أَيَا سَارَةً، فِيكِ الْأَلْحَانُ مُزْدَهِرٌ

تَغَارُ مِنْكِ رُبَى النَّايَاتِ إِذْ نَطَقَتْ

وَكُلُّ وَحْيٍ مِنَ الْأَشْعَارِ عَاطِرَةٌ

أَنْتِ الْقَصِيدَةُ وَالْآيَاتُ قَدْ صُفِقَتْ

تَهَادَى الْقَلْبُ فِي حُبٍّ يُغَازِلُهَا

كَأَنَّهُ شُعْلَةٌ بِالْوَجْدِ قَدِ احْتَرَقَتْ

أَنْتِ الْعَفَافُ إِذَا مَا الْعِشْقُ ضَاقَ بِهِ

وَأَنْتِ غَوْثُ الْحَيَارَى إِذْ بِهِمْ غَرِقَتْ

فَيَا رَبَّةَ الْحُسْنِ، مَنْ ذَا يَجْرُؤُ أَنْ

يُدَانِيَ الْوَصْفَ؟ فَالْحُسْنُ قَدِ احْتَرَقَتْ

إِذَا تَغَنَّى الشِّعْرُ فِي خَدَرِ الْوَفَا

تَظَلُّ فِيكِ الْقَوَافِي إِذْ بِهَا عَبَقَتْ

مَلَكْتِ الرُّوحَ وَالْعَيْنَيْنِ وَانْفَطَرَتْ

قِلَاعُ الصَّبْرِ، إِذْ فِي الْقَلْبِ قَدْ أُزْهِقَتْ

لَوْ أَنَّ دُرًّا تَنَاثَرَ فِي خُدُودِكِ مَا

نَفِدَ الْبَيَانُ، وَفِيهِ الشَّمْسُ قَدْ غَرَقَتْ

سَارَةُ، يَا مَلِكَةَ الْجَمَالِ، شِعْرُنَا

يَظَلُّ فِي كَفِّكِ الْإِلْهَامُ إِذْ صُفِقَتْ

فَيَا لِرُوحِي، مَتَى يَلْقَى لِقَاكِ بِهَا؟

إِنَّ الْجِنَانَ بِظِلِّ الْوَجْدِ قَدْ شَرَقَتْ

خِتَامُ الْقَوْلِ فِي حُبٍّ لِمُبْدَعَةٍ

سَارَةُ الْمَجْدِ، لَا سِرٌّ وَلَا خَلَقَتْ

مُعَلَّقَتِي، يَا أَهْلَ الْعِشْقِ شَاهِدَةٌ

تَحَدَّى دُرَيْدًا، وَكُلَّ الشِّعْرِ قَدْ سَبَقَتْ