على قدر أهل العجز تأتي الهزائم
وتأتي على وسع البطون الولائم
وينسى بنو الأعمام أيام عزّهم
وتسقط من فوق الرؤوس العمائم
فلا صرخة في الليل توقظ موتهم
ولا في عناد الصخر تجدي الشتائم
وليس سوانا من تناثر لحمه
وتهوى على الصيد الثمين القشاعم!
وما بين سندانٍ نعيش ومطرق
نقيم صلاة الفجر والفجر نائم
نشأنا على سيف من الظلم صارم
فلا من يعاديه ولا من يصادم!
ويأكل بعض الناس أرزاق بعضهم
ومنها إلى الجوزاء ترقى السلالم!
إذا كان ربّ الدار للخمر شارباً
فإن الذي ينهي عن الخمر آثم!!
ألِفنا زماناً فيه قد ضلّ سعينا
به سحقت فينا الخوافي القوادم
ولكنّ برقاً من وراء غمامة
يقول لنا صبراً فإني قادم!
سأكنس أطنان النفايات عندكم
وأزرع قمحاً كي تموج المواسم
فلا دمعة للطفل تبقى حبيسةً
ولا أرض فيها تُستباح المحارمُ
ولا طير في الأقفاص يجتّر حزنه
ولا قيد تشكو من أذاه المعاصم
سأنفض عن كل الوجوه خنوعها
وتهوي إلى قعر الجحيم الأراقم
ستشرق شمس الله في كل بسمةٍ
وتصفو مياه كدّرتها الأعاجم
وتخضرّ أرض طال للخصب شوقها
وترجع من أقصى الحنين الحمائم