قلبي يحدثني بأنك لم تزلْ
ذاك الذي في القلب حل وما ارتحلْ
وبأنك الحزن القديم جميعه
وبأنك السقم الذي ثنى العلل
وحملت فيك محبة لو أنها
قد حملت جبلا لما طاق الجبل
يا أيها الطلل الذي آثاره
مذ فارق العينين تزري بالطلل
كم لحظة عشنا بها لو أنها
دامت لصارت كالهلال المستهل
لكنها الدنيا وانت زمانها
مهما الزمان لو استمر سينفصل
وصبرت فيك عليك حتى خلتني
قد صرت فيك بصبره ذاك الجمل
عتبي عليك مواصلا ومقاطعا
هلا تطل علي يوما... هل تطل
لو أنني أبكيك عمري ما كفى
هل تعرف العينان منك ندى البلل
دعني أبث لواعجي ومواجعي
فيك الغداة... وذاك من بوحي أقل
وأقول: كيف الصبر عمن داره
تنأى وبعض الدار تنأى في المحل