لَا الخُبزُ خُبزِي لا الطَّعامُ طَعَامِي
لَا نَكْهَةُ البُنِّ الجَدِيدِ غَرَامِي
لَا مَائِيَ المَشْرُوبُ مَاءُ بُحَيْرَتِي
لَا الشَّهرُ شَهْري لا الصِّيامُ صِيَامِي!
وإذَا مشيتُ عَلى الطَرِيقِ مُحَاذِرَاً
ألَّا أَمِيلَ تَرَنَّحَتْ أَقدَامِي!
وإذَا رَكبتُ هُنَا القِطَارَ وَجَدتُّهُمْ
أَلقُوا عَلَيَّ إشَارَةَ اسْتِفْهَامِ!
وأُحِسُّ أَنِّي طَارِئُ في أَرضِهِمْ
أَوْ أَنَّنِي لَغَمٌ مِنَ الأَلْغَامِ!
كَمْ ذَا أُحَاولُ أنْ أَكُونَ مُجَامِلَاً
فِي قَصَّتِي للشَّعْرِ في هنْدَامِي!
في مِشْيَتِي في السُّوقِ في تَكْشِيْرَتِي
في أَنْ أَسِيرَ وَزَوْجَتِي قُدَّامِي!
ولَقَد أُقَرِّبُ مِنْ فِرَاشِيَ كَلْبَهُمْ
حَتَّى وَلُو غَضِبَتْ كِلَابُ الشَّامِ!
ولَقَد أُبَدِّلُ مِنْ أَصِيلِ طَبَائِعِي
وأَقُولُ بَعضُ الخَمرِ غَيرُ حَرَامِ!!
ولَقَد نَنَامُ عَلى فِرَاشٍ مِنْ حَصَى
ونَقُولُ نِمْنَا فَوقَ رِيشِ نَعَامِ!
لَكِنَّهُمْ يَأَبَونَ إلَّا طَمْسَنَا
أَوْ أَنْ نُبَعْثِرَ بَيْتَنَا الإسْلَامِي