تخطَّ إلى المحتوى

أراك فأمسي ضجيع السهر

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أراكِ فأُمسي ضَجيعَ السهرْ

رهينَ الهُمومِ، جموح الفكرْ

شَرودَ الفُؤادِ بشتَّى اللواعِ

جِ، ذات الحنين ، وذات العِبَرْ

أراكِ عصاةَ الأبيِّ الكريمِ

فتهمي الجفون بنثرِ الدرر

أراك فألمس فيك الجلالَ

وألحظ فيك الأسى والضَّجَر

ثَناكِ الزَّمانُ، بأحداثِهِ

وكسَّرَ رأسك فيما كَسر

تعالَي فَقُصِّي حديثَ القُرونِ

فمثلُك مرجعُ أهل السِّيَر

رماكِ الزَّمانُ بسهْمِ البِلى

وألقى عليك، ثيابَ الغِيَر

أقام لسحرك فِرعونَهُ

ليقهَر موسى، جُموعَ البَشَر

رآه فأوجسَ في نَفْسه

ودَبَّ القُنوطُ مَدبَّ الظَّفَر

فناداهُ من فوقِهِ قادرٌ

أنِ القِ عصاكَ بعزمِ القَدَر

فراعَ الجُموعَ، وهزَّ القلوبَ

وللحقِّ خرَّ جميعُ البَشَر

تعالي فَقُصي لنا حادثًا

عن البحرِ، فيما خلا وانْدَثَر

ألستِ لأمواجهِ شاطرًا

فجازَ الكليمُ وغاصَ الأُخَر

تجيء الدهورُ وتفنى العصورُ

كما الأمس جاء لنا واندثر

أليس الزمان سوى حاضرٍ

وأمسٍ مضى، وغدٍ يُنتظر؟

فتجري الدموع بسفح الخدودِ

وهذي حياة الأسى والكدر