تخطَّ إلى المحتوى

أمن ذكر ذات الخال والعنبر الند

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

أمِن ذكرِ ذاتِ الخَال والعنبر النَّدِّ

مهذّبةِ الأطراف كاملة القدِّ

معوّدةٍ لينًا وحُسْن ودادها

مزجتُ لها دمعًا تسلسلَ من خدِّي

ولم أَسْلُ عن ذكرى سليمى وأهلها

وإنْ قابلتْني بالتمنُّعِ والطرد

فلم يكُ طردي عن قلاءٍ وجفوةٍ

فقد زادني ما كان ودّاً على ودّ

فبالله قفْ إن كنتَ تطلب نَعْتَها

فما مثلُها واللهِ في القرب والبعد

تِهاميةٌ كَحْلاءُ نجلاءُ داعِجٌ

وروميّةٌ هَيْفاءُ والخصر من نجد

لها قامةٌ تَحْكي الرُّدَيْنِيَّ قامةً

تَمايَلُ كالنشوان يسكر عن عَمْد

مَريضةُ أجْفانٍ بغيرِ تمرُّضٍ

مقوسةٌ كالنون بالقلم الهندي

ومبسمها كالميم قد زان خطّها

ومن ريقها لم تخلُ من لذة الشهد

وبطنٌ يحاكي في الدجى لوحَ فِضّةٍ

خميصة خصرٍ وهْي رمّانة النهد

أبت كعبةُ الآنافِ تعشق غيرها

ففي قُنْوِ ذاك الأنف ما شئتَ من حمد

لها عُنْقُ ريمٍ رامَ مَرْبَعَ راكبٍ

بوادي بَشامٍ يشتهي بنَّة الورد

تلاقيكَ بالبُشرى وحُسْنِ تَوَدُّدٍ

وتُذْهِبُ ما قد حَلَّ في القلب من وَجْدِ

إذا أقبلت سرَّتْ وإنْ هي أدبرتْ

أسرَّتْ بما في القلب من ألم البُعْد

إذا جئتُها والقلبُ بالكرْبِ مُظْلِمٌ

فتجلو ثنايا ذلك الكرب بالودّ

تُزيل الجَوى لما الودادُ بها استوى

وقلبًا نوى بالسبك حمْداً على حَمْد

ألفتُ لها طفلاً قديمًا ويافعًا

وإني عليه ما بقيت إلى اللَّحْد