تخطَّ إلى المحتوى

يا شاعرا أنت إذا ما الغصون

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

يا شاعرًا أنت إذا ما الغصونْ

تمايلتْ إذ غازلَتْها العيونْ

عيونُ غاداتِ المساء التي

آنسنني في صحبةٍ يمرحون

فيهنَّ بيضاءُ وفي حكمها

إذ ليس للشاعر إلا الشجون

رفقًا به بيضاءُ في مشيةٍ

رفقًا به بيضاءُ عند السكون

أوى إليكِ متعبًا متعبًا

كأنه تجاوزتْهُ السنون

فهدِّئي بالكفّ من روعه

ومازحيه عابثًا كالجنين

ولاعبيه كالرضيع الذي

تُلقَط منه قُبَلٌ في الجبين

وبادليه متعةً في الهوى

ولاطفيه خفَّةً في فنون

هذا الذي صمتُكِ أنغامُه

ملحِّنًا فيه بما تشتهين

في الشعر والروض وفيك رَوَتْ

نشيدَه الازهارُ وهو الحزين

وليس يدري جلّنارٌ بدا

أم دمُه في الشفتين الرهين؟

لولاك ما راق إليه الدُّجى

لولاك ما كان بليلٍ سجين

أتعلمين أنه والنّدى

وشعره بهمسِكِ يُغرمون

أشعارُه أنغامُك والظنونْ

ومُعربًا فيك الذي تُعربين

فلَيتَهُ في كفكِ وردةٌ

لتنقليه فوق نهدٍ حصين

فيرتوي منه وفي سَوْرةٍ

تكون منك تارةً ترتوين

ليُسمع الأطيارَ أنّاتِهِ

وأنت من أناته تُسعَرين

وليته منك النشيد ازدهى

منه إليك في مساءٍ قرين

مرخَّصٌ وشاعرٌ في العُلا

وتسرقين عقله تسرقين

مولاي فاغفرْ ذنبه شاعرًا

مضيَّعًا قد أسكرته العيون