يا
للعجب!
مُذْ غابَ وجهُكَ واحتجَبْ
صارَ الترابُ كما الذَّهبْ
ألأنَّ مِسكَكَ ذابَ فيه مُودّعًا ليلَ التَّعبْ؟
يا للعجب!
ناداكَ ربكَ في رجبْ
لبيّت شوقا يا أبي،
في جمعةِ الإسراءِ جاوزتَ الحُجُبْ
لكنه أنَّى ذَهبْ
سيظلُّ وجهُكَ في خيالي مثلَما قلبي أَحبَّ
يا للعجبْ
هو حسبُ مقدورٌ وَجَبْ
يأتي الفِراقُ مُسبَّبًا لِعقولِنا، وبلا سَبَبْ
لكنّنا نَنسَى لِقاهُ ولا نَراهُ إذا اقتربْ!
في لَمحةٍ تُدمِي مَخالِبُهُ القلوبَ، فيَستشيطُ بها اللهبْ
يا للعجبْ
قد فُقتَ شِعري المُنتجَبْ
نَفِدَتْ يَنابيعُ الكلامِ وليسَ تَرثيكَ الكُتُبْ
إنّ الحياةَ بلا وجودِكَ يا حبيبي ذِكرياتٌ تُنتَحبْ
فانعَمْ هناكَ بلا نَصَبْ
وإلى لِقاءٍ مُرتَقَبْ