تخطَّ إلى المحتوى

إذا السحاب حداه الرعد مجنوبا

البسيط

٣٦ بيت

المتفرقات

إِذَا السَّحَابُ حَدَاهُ الرَّعْدُ مَجْنُوبَا

وَحَثَّ مِنْهُ وَمِيضُ الْبَرْقِ شُؤْبُوبَا

وَحَنَّ حَتَّى تُجِيبَ النِّيبُ حَنَّتَهُ

كَأَنَّهُ مُذْكِرٌ أَشْجَانَهَا النِّيبَا

وَحَمَّلَ الرِّيحَ عِبْأً لَا كِفَاءَ لَهُ

يُعِيدُ مَنْكِبَهَا بِالثِّقْلِ مَنْكُوبَا

وَسَارَ جَحْفَلُهُ فِي الْجَوِّ وَانْتَشَرَتْ

أَعْلَامُهُ فَحَبَاهَا الْبَرْقُ تَذْهِيبَا

وَخِيلَ بَيْنَ ضِرَامٍ سَاطِعٍ وَحَيًا

أَبُو الْفَوَارِسِ مَرْجُوَّا وَمَرْهُوبَا

فَجَادَ حَيًّا أَروَّى فِي زِيَارَتِهِمْ

خَوْفًا وَطِيبًا أُوْرّى عَنْهُ تَغْيِيبَا

وَإِنْ حَمَى الْبَيْنُ عَذْبًا مِنْ مَوَارِدِهِ

إِلَّا خَيَالًا يَزِيدُ الْقَلْبَ تَعْذِيبَا

وَرُبَّمَا جَنَبَتْ رِيحُ الْجَنُوبِ حَيًا

رُبَّ الْجَوَى فِيهِ حَتَّى عَادَ مَرْبُوبَا

وَشَبَّ لِي فِي سَوَادِ اللَّيْلِ بَارِقُهُ

فَخِلْتُهُ فِي سَوَادِ الْقَلْبِ مَشْبُوبَا

أَقُولُ وَالرِّيحُ تَثْنِي مِنْ أَعِنَّتِهِ

عَلَى الثَّنِيَّةِ إِمَّا رُحْتُ مَسْكُوبَا

أَرْضٌ إِذَا انْسَحَبَتْ فِيهَا مَطَارِفُنَا

زَادَتْ لِطِيبِ الثَّرَى أَطْرَافَهَا طِيبَا

دَسَاكِرٌ وَرِيَاضٌ حِينَ سَاعَدَنِي

دِينُ الْبَطَالَةِ كَانَتْ لِي مَحَارِيبَا

لَا تَسْتَغِيثُ إِلَى الْأَنْوَاءِ تُرْبَتُهَا

إِذَا اسْتَغَاثَ إِلَيْهَا التُّرْبُ مَكْرُوبَا

وَمَا تَنَمَّرَ جِلْبَابُ الْغَمَامِ بِهَا

إِلَّّا كَسَا الرَّوْضَ مِنْ زَهْرٍ جَلَابِيبَا

كَأَنَّمَا الْغَيْثُ مُرْفَضًّا بِعَقْوَتِهَا

نُعْمَى الْأَمِيرِ إِذَا ارْفَضَّتْ شَآبِيبَا

الْوَاهِبِ النَّفْسَ لِلْأَرْمَاحِ فِي نَشَبٍ

يُعِيدُهُ فِي طِلَابِ الْحَمْدِ مَوْهُوبَا

بَيْنَا تَرَاهُ وَأَسْلَابُ الْمُلُوكِ لَهُ

رَأَيْتَهُ بِسِجَالِ الْعُرْفِ مَسْلُوبَا

بَيْنَا تَرَاهُ وَأَسْلَابُ الْمُلُوكِ لَهُ

رَأَيْتَهُ بِسِجَالِ الْعُرْفِ مَسْكُوبَا

كَالْغَيْثِ يَبْسِمُ لِلرُّوَادِ بَارِقُهُ

وَرُبَّمَا عَادَ فِي الْأَعْدَاءِ أُلْهُوبَا

أَقَامَ لِلرِّفْدِ سُوقًا مِنْ مَكَارِمِهِ

يُضْحِي الثَّنَاءُ إِلَيْهَا الدَّهْرَ مَجْلُوبَا

وَردَّتِ الْجُودَ وَعْدًا صَادِقًا يَدُهُ

وَكَانَ ظَنَّا عَلَى الْأَيَّامِ مَكْذُوبَا

حِلْمٌ وَمَكْرُمَةٌ مَا زَادَ بَيْنَهُمَا

إِلَّا أَرَاكَ هِضَابًا أَوْ أَهَاضِيبَا

يُقَابِلُ الْخَصْمُ مِنْهُ مَنْطِقًا ذَرِبًا

وَالْقِرْنُ أَزْرَقَ مَاضِي الْحَدِّ مَذْرُوبَا

أَغَرُّ لَا تَخْضِبُ الْهَيْجَاءُ لِمَّتَهُ

حَتَّى يَرُدَّ الْقَنَا رَيَّانَ مَخْضُوبَا

أَقُولُ لِلْمُبْتَغِي إِدْرَاكَ سُودَدِهِ

خَفِّضْ عَلَيْكَ فَلَيْسَ النَّجْمُ مَطْلُوبَا

إِنْ تَسْأَلِ السَّلْمَ تَسْلَمْ مِنْ صَوَارِمِهِ

أَوْ تُؤْثِرِ الْحَرْبَ تَرْجِعْ عَنْهُ مَحْرُوبَا

كَمْ مِنْ جَبِينٍ أَزَارَ السَّيْفَ صَفْحَتَهُ

فَعَادَ طِرْسًا بِحَدِّ السَّيْفِ مَكْتُوبَا

وَكَمْ لَهُ فِي الْوَغَى مِنْ طَعْنَةٍ نَظَمَتْ

عِدَاهُ أَوْ نَثَرَتْ رُمْحًا أَنَابِيبَا

يَعُدُ مِنْ تَغْلِبٍ صِيدًا غَطَارِفَةً

أَضْحَى مُغَالِبُهُمْ فِي الْفَخْرِ مَغْلُوبَا

قَوْمٌ إِذَا جَرَّدُوا الْبِيضَ الرِّقَاقَ حَوَوا

جُرْدَ الصَّوَاهِلِ وَالْبِيضَ الرَّعَابِيبَا

بَادُونَ لِلْعِزِّ يَبْدُو ضَوْءُ نَارِهُمُ

لَيْلًا إِذَا بَاتَ ضَوْءُ النَّارِ مَحْجُوبَا

أَرْسَوْا قِبَابَهُمُ فِي الْبَرِّ وَاتَّخَذُوا

سُورًا عَلَيْهِ مِنَ الْأَرْمَاحِ مَضْرُوبَا

إِلَيْكَ وَافَتْ بِنَا الْآمَالُ مُهْدِيَةً

دُرًّا إِلَى لُجَجِ الْأَفْكَارِ مَنْسُوبَا

مِنْ كُلِّ مَخْدُومَةِ الْأَلْفَاظِ خَادِمَةٍ

عَلَى نَفَاسَتِهَا الْغُرَّ الْمَنَاجِيبَا

وَكَمْ لِأَفْكَارِنَا مِنْ سِلْكِ قَافِيَةٍ

أَصَابَ دُرَّ مَسَاعٍ مِنْكَ مَثْقُوبَا

فَكَمْ لِأَفْكَارِنَا مِنْ سِلْكِ قَافِيَةٍ

أَصَابَ دُرَّ مَسَاعٍ مِنْكَ مَثْقُوبَا