قلبي لودادك حين هوَى
من بعدك بات بلا سَلْوَى
قد بتُّ أسَى ليلي سهرًا
أرعى لُقْيا رشأٍ أحْوَى
نشأت نفسي لهواك لذا
لسواك حديثًا لا تهوى
فغدا قلبي بالهجر أسَىً
لمّا بلظَى الهجران ذوى
يشكوه الحب لرشْف الضَّرْ
بِ، له يتقرب بالشكوى
يحلو بلماك الشهد شذا
أبدًا وبه تحلو الحلوى
قد أخطأ من قد قاس رشًا
بالبدر سنًا أو قال سوى
يشكو للصبّ نحيل الخص
ر لحملٍ يلهمه البلوى
يُبْدي لتحمِّله ضعفًا
لكنْ بمقابلتي يقوى
واهًا للقلب بصدر رشًا
لو يجدي قلبي قوليَ وا
هو للعشاق إمام هوًى
وسواه العاشق لا يهوى
جُمِعَ الضدان بوَجْنته
النار وماء الحسن سَوا
عجبًا لزلالك تمنعه
عني وبه لسقامي دوا
عجبًا لزلالك لا يطفي
قلبي بلهيب الخد دوا
يامن أفتَى في هجراني
سلبتْ قلبي تلك الفَتْوَى
يا من بالسرِّ أباح دمي
بين العشاق وبالنجوى
إرحم صبّاً مضنًى قَلِقًا
أمسى بالهجر رهينَ هوَى
لما بالصدِّ تمنَّعَ عن
وصْلي وتحجَّبَ بالرضوى
أمسيتُ طريدًا لَسْتُ أرى
لي غيرَ أبي حسنٍ مأوى
هو قطْب الحرب يُدير الضر
بَ، ويجلو الكرْبَ به يُؤْوَى
لجم الأفراس بيوم البا
سِ لدى الإبلاس به تلْوَى
فهو المقدامُ بيوم الرَّوْ
عِ ويومِ النُّسْك وبالتقوى