أَوَزيرنا الشهمَ الهمامَ تحيةً
زُفَّت إليك على لسان الشاعرِ
عن كل منتفعٍ وكل موظفٍ
والكل يلهج بالثناء العاطر
هذبتم الإصلاح وهو حمايةٌ
للزارعين وملجأ للحائر
حققتَ مشروع التعاون بيننا
فجنى الموائد منه كلُّ مثابر
ووضعت للإنتاج خير سياسةٍ
قد أُخرجتْ من عبقريٍّ ماهر
وبذلتَ للفلاح كلَّ معونةٍ
عادت عليه بخيرها المتكاثر
ملّكته أرضًا فأصبح سيدًا
من بعد إذلال العُتُلّ الفاجر
غَلاّته كثرت وفاض معينه
وحياته ازدهرت بخيرٍ ماطر
هذا هو القطن الذي سوَّقته
فأفدته منه بكسبٍ وافر
وحميته من تاجرٍ جشعٍ له
حِيَلٌ يروّجها بعقل ماكر
أسكنتَهُ بيتًا يطيب هواؤه
ويشع نورًا بعد كوخٍ داثر
وسقيته درّ الحلوب فأورقت
أغصانه بعد الذبول الظاهر
حاربت عنه الفقر والمرض الذي
أضناه حينًا في الزمان الغابر
هذي مفاخركم ولست أعدها
كلآلئٍ كثُرَتْ ببحرٍ زاخر
والفضل يرجع للرئيس ملاذنا
ورجاء مصر جمال عبدالناصر
إنا نهنِّئه بموقفه الذي
ختمتْ روايته بنصرٍ باهر
وأوجّه الشكر الجزيل لشخصه
في شخص نائبه الوزير الحاضر
وكأنه في موقفي يصغي إلى
إنشاد شعري للهمام الزائر
فأقول يا بطل الكنانة جئتنا
والشعب يرسف في قيود الخاسر
إذ ثُرتَ في وجه الفساد بفتيةٍ
شمِّ الأنوف من الطراز النادر