خاطبني أ.د.عبد الله الظاهر " قائلًا :
بل أنتَ حُرٌّ لستَ إلّا ثائرا
بجميلِ شِعرِكَ كم أثرتَ مشاعرا
فبنيتَ منهُ معالمًا مرفوعةً
تُدلي بصوتِكَ في الجموعِ مبادرا
ودعوتَ للحُبِّ الجميلِ ولمْ تزلْ
تدعو وحسْبُكَ أنْ تظلَّ مثابرا
فأجبتُه :
حُيّيتَ مِنْ فذٍّ يصوغُ جواهرا
ويلاعبُ النّجَماتِ حيًّا ساهرا
يا أيّها المسكونُ بالأطيابِ دُمْ
في حقلِ ما نرجوهُ زهرًا ناضرا
تحتاجُكَ الأجيالُ في تَرحالِها
كي لا تضيّعَ مِنْ يديها الحاضرا
تمضي إلى لغةِ الحياةِ بوثبةٍ
تجتازُ أنهارًا لها وحفائرا
كنتَ البهيَّ ولمْ تزلْ صوتًا علا
فأزالَ مِنْ دربِ الكلامِ معاثرا
أنعشتَني بمقالةٍ أحيتْ غدي
وبها أصيرُ لكلِّ صعبٍ قاهرا
ورفعتَني فلكَ الثّناءُ أسوقُهُ
ولسوفَ أبقى دائمًا لكَ شاكرا
وتداخل العلّامة الشّاعرالدّكتور " عبد الوهاب العدواني " قائلًا :
قد قلتما ما إنْ تأمّلَ شاعرٌ
فيهِ رآهُ من السّموِّ منائرا
فقلتُ لهُ :
ولقد أنرتَ وأنتَ ضوءٌ يُبتغى
سيظلُّ في التّاريخِ ينمو باهرا
فقال :
إنْ نوّرَ الّلهُ القلوبَ فإنّها
تهبُ الحياةَ من الكلامِ الفاخرا
فقلتُ :
عشْ بالضّياءِ مكلَّلًا يا فارسًا
ما كان يومًا في النّوازلِ خاسرا
فأجاب :
إنّ الخسارةَ ما تقاطعُ طيّبًا
فتراكَ مقطوعَ الطّريقِ مُحاصَرا
ثمّ جاءتنا من الشّاعر " ياسر قطامش " هذه التّحيّة :
والّلهِ ما أحلاكمُ يا سادتي
بكمُ غدوتُ مباهيًا ومُفاخِرا
"إيلْيَا" و"عبدُ الّلهِ" ثارا ثمَّ ذا
"عبدُالوهَابِ" يجيءُ أيضًا ثائرا
ما أجملَ الشِّعرَ الّذي قد قلتمُ
لغتي بكم تسمو سمّوًا باهرا
شكرًا لكم ولشِعرِكم وشعورِكم
فلقد أهجتم في الفؤادِ مشاعرا
ووجدتُ نفْسيَ ثائرًا لعروبتي
ونسيتُ أنّي عشتُ عمريَ ساخرا
فأجبتُه قائلًا :
أهلًا بمن قد جاءنا متهلِّلًا
يبني من الشِّعرِ الجميلِ عمائرا