هلَّا تركتِ الباب قبل دخولنا
ما كان أجمَل أن يظل موارباً
قبل الرحيل
ما كان أجمَل أن يظل
لكي نُفكِر في خلاص
من الغوايةِ
والقصاص
من البنادِق
والخنادِق
والحقيقةِ
والسَّراب
من الأماني
والرَّصاص
فلِمَ التجني
والغياب؟
ولِمَ الضَّلالة
والعذاب؟
وأين أحلام الشَّباب؟
أتركونا في سلامٍ كي نعيش
كي نحب وكي نموت
أتركوا بعض الكلام
أحكمونا ألف يوم
وألف شهر
ألف دهر وألف عام
أحكمونا دون خوف
لن نثور، فقد وأدتُم حلمنا!
لن نثور، فقد تساقطت النُّجوم!
وكُل ما حولي غيوم
أتركونا للظَّلامِ
لا جزى الله الغواية
والحرام
ولا جزى الله الخيام
نموتُ يوماً بعد يوم
ما لنا إلا الصلاة
نموتُ من جوعٍ وخوف
ولا دواء
فلتتركوا بعض الفُتات
ولتتركوا بعض الهواء
لكُم التجارة والقصور
فنحنُ أصحاب المعاصي
نحنُ من بدأ الشرور
هل كان يقتلنا الرَّسول؟
هل كان يسرقنا الرَّسول؟
أم كان يدعو للرسالة؟
للمحبةِ للتآخي والسَّلام
وأين يا شعبَ السَّلام؟
أوليس ربُّ النَّاسِ واحد؟
أوليس دينُ النَّاسِ واحد؟
أوليس يومُ البعثُ واحد؟
لمَ العداوة والخصام؟
ولمَ الغواية والظلام؟
يا صفحةً سوداء في تاريخنا
كُتبت بدم الكادحين
كُتبت بدم النازحين
فلتغرُبي والله نور
يسود في اليمن السَّلام
وعليك يا وطني السَّلام