أقَاتِلُ أَحْزَانِي وَ جُرْحِي مقيَّدُ
وَقَلْبِي وَفِي عُمْقِ المَنَامِ مُنَدِّدُ
أُرِيدُ مِنَ الأقْلاَمِ مَا لاَ يَعُضُّهَا
فَهْلْ عَائِدٌ عَنِّي الكَتَائِبُ تُوعَدُ
إلَى اللهِ أَشْكُو جُرْحَ قَلْبِي وَ حُرْقَتِي
إذَا لَمْ أَجِدْ صِدْقًا مِنَ الحُبِّ يُسْعِدُ
وَ مَا هَذِهِ الأحْزَانُ تَأخُذُ نَبْضَنَا
وَ كَيْفَ لِقَلْبٍ فِي العَزَائِمِ يُهْمَدُ
إذَا سَالَ دَمْعِي مِنْ غِوَايَةِ عَاشِقٍ
وَ قَادَتْ جِرَاحِي حُزْنَهَا تَتَوَقَّدُ
وَ لِلْمَوْتِ شَرْخٌ لِلْفُؤادِ نَزِيفهُ
إذَا لَمْ يَجِدْ لِلصَّبرِ مَا يَتَشَدَّدُ
حَرَامٌ عَلَيَّ النَّوْمُ والسَّهَدُ مَالِكِ
و مَنْ جُرْحُهُ نَارُ الوَفَا كَيْفَ يَصْمُدُ
سَأكْتُمُ حتَّى يَعْرِفَ النَّاسُ أَنَّنِي
جَرِيحٌ وَ يَبْكِي لِي الحَنانُ يُرَدِّدُ
يَضُرُّ الهَوَى جُرْحٌ وَ قَدْ كَانَ نَبْضُهُ
وَيُفْقِدُهُ الأحْلامُ حِينَ تُشيَّدُ
وَ هَيْهَاتَ يُخْفَى مَا أُقِرُّ مِنَ الوَفَا
وَ قَلْبُ غَرَامِي كُلَّ وَقْتٍ مُشَرّدُ
وَ مَا عَاقَ قَلْبِي فِي الرَّجَا غَيْرُ قادرٍ
يَبُوحُ مِنَ الأوْهَامِ إذْ يَتَوَعَّدُ
فَهَلْ تَسْمَحُ الأوْهَامُ رُاْيةَ نَاظرٍ
لِعَفْوٍ يُدَاوِي القَلْبَ إذْ يَتَرَدَّدُ
وكلُّ حزينٍ لي قريبُ محبَّةٍ
وَ كُلُّ غَرِيمٍ فِي الغِوَايَةِ يَحْقِدُ
وَ لَا عَاشَ إلاَ مَنْ يُرَافِقُ صُحْبَةً
مَعَارِيفَ تَرْقَى حِينَمَا تَتَوَدَّدُ
وَ يَا قَلْبُ إنْ وَرَّثْتَ مِنْ قاتلِ الهَوَى
فَكُنْ أَنْتَ بِالرُّوحِ الشَّفِيفَةِ تُنْشِدُ
فَيَا لَكَ مِنْ قَلْبٍ تَوَعَّدَ فِي الرِثَا
وَ يَا لَكَ مِنْ حُزْنٍ طَوِيلٍ يسَهَّدُ
فَعَالجِ جَرِيحَاتِ الأصُولِ وَ لَا تَكُنْ
ضَعِيفَ مُرادٍ قمَّةً تَتَمَرَّدُ