تخطَّ إلى المحتوى

أتاك الشعر من وحي السما نسما

الكامل

١٣ بيت

المديح

أَتَاكَ الشِّعْرُ مِنْ وَحْيِ السَّمَا نَسَمَا

فَفَاحَ عِطْرًا يَفُوقُ الْمَجْدَ وَالْحُلُمَا

كَأَنَّ كَلِمَاتِي نُورُ الْفَجْرِ مُبْتَسِمٌ

يُسَافِرُ الْحُبَّ فِي الدُّنْيَا وَيَسْتَتِمَا

أَنَا ابْنُ شِعْرٍ إِذَا أَفْصَحْتُ عَنْ نَغَمٍ

رَأَيْتَ نُورَ اللُّغَى كَالْبَدْرِ قَدْ نُسِمَا

أُعَانِقُ الْكَوْنَ أَحْلَامًا وَأَرْتَقِي

فَأُورِثُ الْحُبَّ دُرًّا بَاهِرَ الْقِيَمَا

يَا شَمْسَ حَرْفِي، بِمِحْرَابِكِ انْتَصَبَتْ

قَوَافِي الْوَحْيِ تَرَى الْآفَاقَ مُرْتَسِمَا

أُهَذِّبُ الْحَرْفَ، أَغْزِلُهُ بِعَاطِفَةٍ

تَجُودُ نَفْسًا كَنَبْضِ النُّورِ مُلْتَزِمَا

إِنِّي إِذَا قِيلَ: مَنْ يُسْمِيكَ مُبْتَكِرًا؟

قُلْتُ السَّمَاءُ تُنَادِينِي لِأَبْتَسِمَا

سُورِيَّا أَنْتِ عُصَارَاتِي وَنَبْضَتُنِي

وَأَنْتِ أَرْضُ الرُّؤَى، بَاقِيَةٌ عَظُمَا

أَبْنَاؤُكِ الْغُرُّ فِي سَاحَاتِ مَعْرَكَةٍ

كَأُسْدِ غَابٍ يُرِيدُ الْحَقَّ مُقْتَحِمَا

مِنْ أَجْلِ عَيْنِكِ نَبْذُلُ كُلَّ مَا وُهِبَتْ

أَزْمَانُنَا، نَصْنَعُ الْإِيثَارَ مُسْتَلِمَا

يَا أُمَّةَ الْحَرْفِ، إِنِّي قَدْ صَنَعْتُ لَكُمْ

مَا يُنْطِقُ الدَّهْرَ بَاقِيًا وَمُبْتَسِمَا

هَذِي قَوَافِيَّ نُورٌ، لَنْ يُطَالَهُ

خَفَاقُ غَيْرِي، وَمَجْدِي صَارَ مُسْتَدِمَا

فَاخْتِمْ كِتَابِي إِلَى أَرْضِ الْوَفَاءِ، فَمَنْ

كَتَبَ الْوَفَاءَ غَدَا فِي الْقَوْمِ مُلْهَمَا