بَدَتْ فاختفتْ منها البدورُ اللوائحُ
مهاةُ قريضٍ هذَّبتها القرائحُ
بدتْ والفؤاد قد تسلَّى عن الحمى
فلما بدت طاحت بصبري الطوائح
أجادَ حُلاها السيد الحسن الذي
حوَى رتبًا عزَّتْ فأقطر طامح
جلاها عزيزةَ المثال فأحجمتْ
فُحولُ القريض المفْلقون الجحاجِح
فأصبح مُبْديها وحيدَ الورى فلا
مُساميَ فلْتَخسا العداةُ الكواشح
أيا ماجدًا مازال مذ وطئ الثرى
يدافع عن سرْب العلا وينافح
أتيتَ بمنظومٍ عجيبٍ كأنه
عقودُ جمانٍ أو زهورٌ نوافِح
بديعٌ يُنَسِّيكَ البديعَ ورِقَّةٌ
تذوبُ لها حتى الصِّلاب الصفائح
فلو كنتَ في عصر السَّمِيِّ ابنِ هانئٍ
لأحجَم وهْو بالفَهاهة بائح
فيا من حوى المجدَ الأثيلَ بهمَّةٍ
علَتْ فعنتْ لها البدور اللوائح
إليك أُبَيّاتي وإن لم تساوِ فالْ
قرائحُ من داء الهموم قرائح
وهبْني خليّاً ما انتهيت لمثلها
فأين من البحر الخضمِّ الضحاضح
عليك من الصبِّ القديم وِداده
سلامٌ يغادي مجدكم ويراوح