يا إمامي صبرًا لهذي العوادي
وتجلَّدْ وإن أغارتْ بدادِ
واحتسبْ رزءَك الذي فتَّتْ الأكْ
بادَ منا وقَدَّ كلَّ فؤادي
وتدرَّعْ صبرَ الكرام فهذي
هي دار الأغيار والأنكاد
وتذكّرْ قول الأديب المعرّي
غيرُ مُجْدٍ في ملَّتي واعتقادي
فالمنونُ هي السبيل وذو اللُبْ
بِ فتًى قد أتَتْه في استعداد
والحواديثُ لم تزل طارقاتٍ
سنَّةُ الله قد خلتْ في العباد
أين مَن قبلنا فكم جمعوا الْما
لَ، وكم حشّدوا من الأجناد
من لدُنْ آدمٍ إلى عهد نوحٍ
ثم منه إلى جبابرِ عاد
ثم لبَّوا نداءَ المنون جميعًا
أيُّنا لا يُجيبُ ذاك المنادي
سيدي رزْؤك الجليلُ عَرَاني
منه ما عاق عن لذيذِ الرقاد
وتحصّلتُ من مرارته ما
أورثَ القلبَ دائمَ الإتِّعَاد
غيرَ أن الخطوب هيهات والَتْ
وأمالَتْ ركنَ العَزا لانْهِداد
بعد غمّائها انجلاءٌ وهل بَعْ
دَ الدياجي غيرُ الصباح البادي
فارتقبْ مَفْرجًا وأيقنْ بلطفٍ
من إله الورى الكريمِ الجواد
وتَعَزَّ عمّن دَهَتْها المنايا
وثَنَاها باقٍ ليوم التنادي
عوَّضَ الله سيدي الخيرَ منها
ثم لا طرقَتْ حِماه العَوادي