(غَرِّدِي فِي دَمِي يَا طُيُورَ الْمَدَى
هَدْهِدِي أَضْلُعِي) وَاسْقِنِي بِالنَّدَى
رَدْدِّي وَارْقُصِي يَا غُصُونُ الشَّذَا
فِي الْجِنَانِ الَّتِى تَوِّجَتْ مُنْشِدَا
قَدْ بَدَتْ لِي عُيُونُ الصِّبَا وَرِدَةً
سَارَ فِيهَا الْخُطَى لِلْوَرى مَرْقَدَا
(تَفْتَحُ الْآنَ أَبْوَابَهَا لِلْهَوَى)
صَارَ مِنِّى الْغُنَى كَالْكَمَانِ ابْتَدَى
فَانْشُرِي مَا أَرَى وَانْثُرِي مِنْ فَمِي
مِنْ غَرَامِي الَّذِي بِالْجَمَالِ اهْتَدَى
هَدْهِدِي فِي دَمِي وَاذْكُرِي أَنَّنَا
كَالطُّيُورِ الَّتِى فِي سَمَاءِ الْهُدَى
حَدَّثِي فَحَدِيثِي زُهُورُ الرُّبَا
بَيْنَ لَحْظِ الْعُيُونِ يَذُوبُ سُدًى
أَشْرَقِي أَنْشِدِي يَا جِنَانَ الصَّبَا
أَسْعَدِي الْعَالِمَ وَأَضِيءُ الْمَدَى