قدْ قَتَلْناكَ جَميعاً
واشْتَرَكْنا في الجريمَةْ
لمْ يَعُدْ للدَّمعِ مَعْنىً
لمْ تَعُدْ للْحُزْنِ قيمَةْ
كمْ قَتَلْنا واقْتَتَلْنا
كمْ هُزِمْنا من هزيمَةْ
قد مَلِلْتَ القُبْحَ فينا
والعداواتِ العقيمَةْ
ومَلِلْتَ الكَذِبَ النَّا
بتَ فينا والنَّميمَةْ
ماتَت العِزَّةُ والنَّخْ
وةُ فينا والعزيمةْ
لمْ نزلْ نقْتُلُ بعضاً
بالعداوات الغبيةْ
لمْ نُقِمْ وزْناً لِحَيٍ
أوْ حِساباً لضحيةْ
ببُطونٍ تحْكُمُ الكلَّ
بِدَعْوى الجاهليةْ
كلُّ بَطْنٍ صائحٌ (هلْ
نحنُ إلّا من غزِيةْ!)
لا تُناشِدْ عَرَبَ اليو
مِ ولا عُجْماً وبَرْبَرْ
واسْتُرَنَّا إنّنا أضْ
عَفُ ممَّا تَتَصَوّرْ!
أيها الطفلُ الذي غا
درَنا جَمْعاً ..غُثاءَ
أنتَ مَنْ أغْرَقَنا خِزْ
ياً وعاراً واسْتِياءَ
ما قَتَلْناكَ ولكِ
نَّا قتَلْنا الكبرياءَ!
أنتَ مَنْ عَرَّيْتَ هذا
العالَمَ الأقْبَحَ سيرَةْ
وكَشَفْتَ الزورَ فينا
واخْتِلالاتِ السَّريرَةْ
ثُمَّ عَرَّيْتَ عَبيدَ ال
طاولاتِ المُسْتَديرَةْ
ارْقَ في الأجْواءِ أعْلى
وافْتَح الصّدْرَ انْشِراحا
واتْرُك الأرْضَ لِقَوْمٍ
لا يَمَلُّونَ انْبِطاحا
أيها الهاربُ من خِزْيِ
اقتتالِ العمِّ والعمْ
مِنْ لَظى داحِسَ والغَبْ
را ومِنْ نارِ جَهَنَّمْ
عندَكَ الحقُّ إذا غا
دَرْتَنا .. فالبحرُ أرْحَمْ!
أيها الصاعِدُ يَحْدو
هُ سلامٌ واحْتِرامُ
ثَمَّ فارْقُدْ بِسَلامٍ
وعَلى النّاسِ السلامُ