هي الدنيا تغرر بالوعود
وتخدعنا ونطمح بالمزيد
سيمضي العمر لن نحظى بشيء
كما نال الصديُّ من الرعود
فدعْ ذكراك تحمل كل طيب
كحقل فيه ألوان الورود
سترحل أيها الإنسان يوما
وذاك اليوم مالك من محيد
إذا السفهاء نالوا منك يوما
فكن كالنار إن مسَّت بعود
فلولا النار لم نعرف شذاه
ولو يبقى إلى أمدٍ بعيد
توسطْ ما استطعت بكل أمر
ولا تجنحْ إلى الرأي الشديد
حياتك حلوة ما كنت سهلاً
وسوء العيش للرجل العنيد
حدود الناس الزمها بحزم
فإنّ الشرّ يكْمن بالحدود
فللإنسان ما زرعت يداه
فإما الشوك أو حب الحصيد