فِي الشَّامِ يَنْهَضُ طَائِرُ الْفِينِيقِ
فَرَدَ الْجَنَاحَ يَهُمُّ بِالتَّحْلِيقِ
لِيُسَابِقَ الْعَنْقَاءَ نَحْوَ عَوَالِمٍ
سَلَكَتْ إِلَى الْعَلْيَاءِ كُلَّ طَرِيقِ
رَحَلَ الظَّلَامُ مُلَمِّمًا أَذْيَالَهُ
وَالْفَجْرُ لَاحَ مُبَشِّرًا بِشُرُوقِ
وَغَدَتْ رُؤَاهُ تَلُوحُ فِي آفَاقِهِ
كَالنَّجْمِ يَهْدِي تَائِهًا بِبَرِيقِ
نَفَضَ الرَّمَادَ عَنِ الْجِرَاحِ مُؤَبِّنًا
عَهْدَ الْفَسَادِ وَدَوْلَةِ التَّصْفِيقِ.
قَدْ بَاتَ يَحْمِلُ لِلْعِبَادِ نُبُوءَةً،
أَنْ لَا انْطِفَاءَ لِثَائِرٍ مَزْنُوقِ
فَالْحَقُّ أَقْوَى مِنْ رَصَاصِ مُقَاوِلٍ
قَتَلَ الْعِبَادَ بِمَكْتَبِ التَّحْقِيقِ