بذي الكَفَل المرتجِّ هاجت مشاعري
وذي دعَجٍ أسبَى جميع العشائرِ
وذي عنقٍ يحكيه إبريقُ فِضَّةٍ
وبدرٍ بدا تحت الدُّجى من غدائر
وثغرٍ به شهدٌ ودرٌّ تحصّنا
بحارسِ عنّابٍ وسهمِ المحاجر
سنا البرق يبدو كلما افترَّ باسمًا
ومن نطقه يغدو كأسحرِ ساحر
فلولاهُ ما هاموا بأرآم «رامةٍ»
ولم يذكروا «المعْلا» ولا «شعب عامر»
به علقتْ روحي ولكنْ صرفتُها
إلى مدح نِبراس الهدى ذي المفاخر
إلى مدح شيخِ العصر أوحدِ وقتِه
إمامٍ زعيمٍ بالدعاية ظاهر
إلى الحقِّ بالحقِّ المبين مؤيَّدٍ
بسيفٍ من الرّحمن أقطعَ باتر
بصدقٍ وإخلاصٍ تجلّى كلامُه
بشرع رسول الله أعظمِ آمر
علا كعبُه العالي على كلِّ ظاهرٍ
علُوّاً غدا فوق السُّها والزَّواهر
فما الفخرُ إلا بالتُّقى واستقامةٍ
وسيرةِ أسلافٍ وحسن السَّرائر
أتحسب أن الفخر أنفٌ مشمّخٌ
وخدٌّ تبدَّى في ازوِرار المكابر؟
حذارِ حذارِ من بنيّات مسلكٍ
وليس بغاوٍ حاذرٌ إثْرَ حاذر