تخطَّ إلى المحتوى

شيء من الماضي يعود لقصتي

الكامل

١٥ بيت

النسيب

شَيْءٌ مِنَ المَاضِي يَعُودُ لِقِصَّتِي

مَا إِنْ ظَنَنْتُ بِأَنْ يَمُوتَ وَرَائِي

قَلَقٌ وَعَجْزٌ فِي الضُّلُوعِ كَأَنَّمَا

عَصَفَتْ رِياحُ الهَمِّ نَحْوَ سَمَائِي

نَبَضَتْ عُرُوقِي بِالحَنِينِ فَأَيْقَظَتْ

ذِكْرَاكَ جُرْحاً غَائِراً بِحَشَائِي

حَاوَلْتُ أَنْ أَنْسَى هَوَاكَ وَإِنَّمَا

أَبَتِ المَشَاعِرُ أَنْ تُجِيبَ نِدَائِي

وَنَكَثْتُ وَعْدِي حِينَ قُلْتُ مُوَدِّعاً

وَاللَّهِ لَنْ أَلْقَاكَ طُولَ بَقَائِي

وَطَوَيْتُ أَسْفَارِي لِقَلْبِكَ عَائِداً

لِأُحِطَّ مِنْ بَعْدِ السُّرَى وَعْثَائِي

وَرَأَيْتُ قَلْبَكَ فِي الحَيَاةِ قَصِيدَةً

كُتِبَتْ لِغَيْرِي وَالدِّمَاءُ دِمَائِي!

مَا حِيلَتِي إِنْ كَانَ حُبُّكَ نَائِياً

عَنِّي وَلَمْ أُبْصِرْ سِوَى ظَلْمَائِي؟

أَأُحِبُّ وَهْمَكَ أَمْ أُعَزِّي خَافِقِي

بِغُمُوضِ دَرْبٍ طَالَ فِيهِ رَجَائِي

وَكَأَنَّ طَيْفَكَ حِينَ لاحَ مُبَاغِتاً

بَعَثَ الحَنِينَ رِسَالَةً لِوَفَائِي

مَا بَالُ عِطْرِكَ كَالقَمِيصِ لِيُوسُفٍ

فَارْتَدَّ طَرْفُ القَلْبِ بَعْدَ عَمَائِي

وَكَأَنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تَفَتَّحَتْ

لِأُفَارِقَكْ وَتَعُودَ بَعْدَ دُعَائِي

أَيْقَنْتُ أَنِّي فِي هَوَاكَ مُقَيَّدٌ

وَرَضِيتُ بِالأَصْفَادِ بَعْدَ عَنَائِي

هَذَا الطَّرِيقُ إِلَيْكَ طَالَ وَمَا انْطَوَى

قَدْ عَادَ شَوْقِي اليَوْمَ بَعْدَ جَفَائِي

قُدِّي القَمِيصَ سَجِينُ قَلْبِكِ عَائِدٌ

قُدِّي القَمِيصَ وَغَادِرِي بِرِدَائِي