تخطَّ إلى المحتوى

معلقة ليست على الكعبة

غير معروف

٨٦ بيت

المتفرقات

مُعلّقةٌ ليست على الكعبة

وصار الحرفُ في حلقي

حبيسَ القهرِ يا "ليلى"

وما عادت بحورُ الشعرِ

تتبعني

وباتت تأنف الفرسان

والخيلا

وسيفي لم يزل صدئا

فهل يقوي

على تأديبِ من كانت نواياهم

تروم بخسةٍ نَيلا؟ !

فوا أسفاهُ "بنت عدي"

وا أسفاه يا ليلى

صراخُكِ أزعجَ السُمّارَ

فأتنسي ببعضِ الصمتِ

أو قومي

بلا حرجٍ إلى هندٍ بأطباقٍ

تضمُ رُفاتَ عِزتِنا

وقولي: أمرُ سيدتي

وقولي: إننا خدمٌ

وطوع الأمر مولاتي

وقومي قدمي الأعذارَ عن جُرمٍ فعلتيه

بحق أميرهم عَمرا

بأن أسميتني عَمرا

لأني دونما وعيٍ وتقديرٍ

سلبتُ الاسم جوهرَه

فعاشَ مُصعلكاً عُمرا

فما كنا سوى الخدام

وإن كُنا

ملوكَ العُربِ في تَغلُب

تناسي في مجالسهم

إباء "مهلهلٍ"

جدّي

وما سطرتهُ كفُّ العزِ

من دُرَّاتِ أشعاره

فشعرُ مهلهلٍ معناه

في مكنونِ أغواره

ولا ندري سوى بعضاً

من الألفاظِ

ترسو في مرافئها

على أعتابِ أبياتٍ

ينمقُها

ورغم طلاوة الكلماتِ

رغم تدفقِ الأنغامِ

بالأوزان

قد سارت ببحرِ التيه أعواماً

وما باحت بأسراره

وعن نفسي

سأنزعُ هيبةَ الأمراءِ عن جلدي

وإن هتفوا لصاحبهم

سيهتفُ قبلَهم صوتي

لأمجادٍ مُزيفةٍ

وأغفلُ صفحةَ العارِ

وأُمطرُه بمدحٍ في مُعلّقةٍ

بدايتها:

ألا هبي إلى هندٍ مُبجِلةً

فخيرُ الناسِ يا أماهُ داعينا

وإن تأمركِ بالإذعانِ

فاستجبي

فكل الفخرِ أن نأتي مُلبينا

وإن عُدنا

وقال الأهلُ في غضبٍ :

أضعنا عِزَ أجدادي

أجبناهم

بقولٍ فيه بعض فصاحةِ الأجدادِ

يا ليلى

تواضعنا! ! !

وإن قالوا:

جبانٌ ضيّعَ الأمجادَ

فابتسمي! ! !

وقولي:

إنما ولدي فتي حذقٌ

وتلك سياسةٌ عُليا

ونهجٌ لو تعلمتم مبادئه

لكنتم كابن كلثوم

وليتك قبل عودتنا

يكون الدمعُ في عينيك

قد جفا

فلسنا أول الجبناء في أيام عولمةٍ

تروم لعربنا نسفا

ولسنا

أخر الموؤد مجدهمو بقبر الذل

وبدد خطوهم خسفا

وما التأمت جراحهمو

ولكن

جددت نزفا