حين قامتْ للرقص «فيرا الحمامَهْ»
صبَّ سحرُ الجمال في القوم جامَهْ
فهفتْ نحوها القلوب، وكلٌّ
راح يُهدي إعجابَه وسلامَه
سحرتْهم بنظرةٍ وبغنجٍ
ودلالٍ، ولفتةٍ، وابتسامه
لست أدري أزهرةٌ هي نَشْوى
في ربيعٍ سقاه صوبُ غمامه؟
أم ندًى في الرياض، أم فُلُّ غابٍ
أم خزامى مؤرَّجٌ، أم بَشامه؟
أم عروسُ الأحلامِ لاحتْ بليلٍ
تَتَلالا ملاحةً ووَسامَه؟
لو رآها الغريبُ ما حنَّ يومًا
لسواها وراح يُبدي هُيامه
أو رآها المحزون يومًا لأخْفَى
حسنُها فيه حزنَه واضطرامَه
والعليلُ المكروب يُضْحي بخيرٍ
إن رآها فليس يشكو سَقامَه
وتغنَّتْ فرنَّ حلوُ صداها
في فؤادٍ ما بَلَّ منها أوامَه
فتخال الحياةَ إذ هي تشدو
نغمًا بثَّه المشوقُ غرامه
وانقضى الليلُ حاملاً أمنياتٍ
في حَشاهُ ترفّ حولَ «الحمامه»