الحمدُ لله العظيمِ المنصفِ
ثمَّ الصلاةُ على النبي المقْتفِي
من بعد ذا أدعوكَ يا مولَى الورَى
يا مَنْ يُرجَّى للمَهولِ الزاحف
أرجوك ربِّي لا تخيِّبْ سائلاً
يدعوك مُضطرّاً بقلبٍ خائف
أمَّنْ يُجيبُ دعاءَه يا ربَّنا
إن أنت تحجبُه بدمعٍ ذارِف
أنت المجيبُ وبالدعاءِ أمرْتَنا
في قولِكَ السامي بكل مصاحف
والآن إني قد أتيتُكَ سائلاً
وبباب عفوِك واقفٌ بتعطُّف
يا ربِّ آمن خوفَنا واغفرْ لنا
والوالدينِ ومَنْ لنا من سالف
يا ربِّ عاملْنا بما أنت اهله
مِن جودِك النّامي بكلِّ وظائف
يا ربَّنا اجبرْ كسْرَنا معْ ضعفِنا
والمؤمنين ومَنْ بنا [مُتآِلف]
وقِنا الأعادِي وكلَّ هولٍ قد بدا
ومن المهمِّ وما لنا بمخوِّف
أنت القديرُ وقاهرٌ فوق الورى
وبغير جاهِك ما لنا من مُسعف
أنت اللطيفُ بكلِّ مخلوقٍ بدا
مولى العبادِ وَليُّنا بتلطُّف
أنت القوي وضعفُ حالي ساءني
جُدْ لي بلطفٍ من سنائك مُسعِف
عند الشدائدِ للكروبِ مفرِّجٌ
وبه سريعًا مسعفًا بتصرُّف
يا صاحبَ اللطفِ الخفيِّ فحُفَّنا
لُطفًا به من كل هَمٍّ نكتفي
فرِّجْ بفضلك يا إلهي كربَنا
والطفْ بنا يا ربِّ باللُّطفِ الخفي
يا ربِّ صلِّ على النبيِّ وآله
المصطفى المختارِ أفضلِ عارف
وعلى جميع الأنبياء وآلِهِم
وعلى الملائكةِ الكرام بما تفي
يا ربِّ وارضَ عن جميع الأوليا
لا سيَّما البدويُّ خيرُ مشرَّف
أبياتُها ياءٌ وطاءٌ عدُّها
بالجُمَّلِ البادي لكلِّ مُصَنِّف