يا سيّدي عُد سالماً
لا تبتئس
ما لي رأيتُكَ واجماً؟
عُد واقترب نحوي
ألا تشتاقُ مثلي؟
عُد واذكُر الزَّمنَ الجميل
يوم كُنَّا في السَّماء مع الطيور
ولي جناحُ من السَّحاب
كانت تُداعبنا الرِّياح
الشَّمسُ
والطُرقات
والدُخان
تلك المنازل والربوع
الطيرُ والظُلمات
والبدرُ الَّذي لا يختفي
كان الجميعُ مُكبلين
وكُنت وحدي
والنجوم
اليومُ اسألُ واهماً
لِمَ الحروب؟
هل يشبهُ الليل النَّهار؟
هل يشبهُ النّورُ الظلام؟
أليس ربُّ النَّاس واحد؟
ذكِّروني أيها النُسَّاك
لمن نُصلِّي كُل يوم؟
بِمَ نلاقي الله
أوقات الصلاة؟
ولمن نصوم؟
لا شيء يبقى غير وهمٍ
أو سراب
واللهُ حيُّ لا يمُوت
لِمَ الضياعُ؟
لمَ الصراع؟
لمَ التجنِّي
والهروب؟
ومن لدمعاتِ الجياع؟
ومن لأناتِ الجياع؟