أ حميدةٌ أمْ سَيِّئةْ؟
أَ مُصيبَةٌ أمْ مُخْطِئةْ؟
ولأيِّ طيفٍ تَنتَمي؟
ولأيِّ جنسٍ أو فِئةْ؟
هِيَ رُبّما فوزٌ
ولكن لا تجوزُ التَّهنِئةْ
أو أنّها ذَنبٌ
وروحُكَ لا تُريدُ التَّبرِئةْ
ما زلتَ تَجهلُ ما بِصدرِكَ،
قُبَّراتٌ أمْ رِئةْ؟
شِعْرٌ دموعُكَ...
في زمانٍ لا يُجيدُ التّهجِئةْ
وفراغُ هذا الكونِ - حتمًا - مُؤمِنٌ بالتَّعبِئةْ
صَبَأَ الصّباحُ لأنّهُ
سَرَقَ الضّيا ليخبئه
صَخَبٌ...
فلا تَسْتَجْدِ بالأشعارِ أيَّةَ تهدِئةْ
لِمَ تَقْصدُ السَّطْرَ المُدَنَّسَ
فِكرةٌ مُتَوضِّئةْ؟
وإذا ظَمِئتَ
تَمُرُّ فَوقَكَ غيمةٌ مُستَهْزِئةْ؟
مِنْ رُوحِكَ انْفُخْ في القصيدِ محاولاً
أنْ تُنْشِئَهْ
كُنْ عروةً وُثقى لتنأى
عن فضاء التَّجزِئةْ
غاضِبْ كما (ذو النّونِ) وارْحَلْ
عن زمانِ الأوبِئَةْ
لا تَبتَئسْ...
إنْ يَبْتَلِعْكَ العَتمُ،
بل سَبِّحْ مِئَةْ
هِبَةٌ على الإحساسِ فيكَ
بِسَيْرِها مُتَوَكِّئَةْ
دَوْزِنْ ظُنونَكَ،
تكتشِفْ
أحَميدَةٌ أمْ سَيّئَةْ؟