ما ظننت الأحبابَ تجفو خليلا
هل نساوي محبَّهم والخليلا؟
زعموا أنني تركت هواهم
ورضيت الأغيار عنهم بديلا
لا وربي إني على العهد باقٍ
وسوى الحب ما سلكتُ سبيلا
لا أطيق الفراق عنهم ولكن
ما احتيالي والعبء صار ثقيلا
كلما نوَّح الحمام تراني
أسكب الدمع بكرة وأوصيلا
وأنادي يا من هواهم دعاني
وشبيهًا بالمرِّ مضنىً عليلا
نظرة تجعل السقيم صحيحًا
يا رؤوفًا بنا رحيمًا جميلا
صلوات الإله تترى عليكم
يا رفيع الجناب دهرًا طويلا
وتعُّم الصحابَ والآل طرَّا
ما انجلى الليل بالضياء عجولا
ومشُوق المحب قال بصدقٍ
ما ظننتُ الأحباب تجفو خليلا