حبيبتي هل ذكرتِ نشوةَ العيدِ
يومًا وهل غِبت عن تلك المواعيدِ
أيَّامَ كنّا وسفْحُ الوادِ يجمعُنا
رغمًا عن الناس من حِبٍّ ومَوْجود
وللربيع ثغورُ الزهر قد بسمَتْ
تفترُّ عن كلِّ منثورٍ ومنضود
وللنسيم على الأغصان هَيْنمةٌ
يتلو حديثَ التَّصابي بالأسانيد
وللعصافير في الغابات زَغْردةٌ
تُطيح بالسمعِ عن نايٍ وعن عُود
نهيمُ والبلبلُ الصدّاح يُنشِدُنا
لحنَ الطبيعة في مِزْمار داود
فننتَشي وعُقارُ الأُنسِ يترُكُنا
صرعَى الترنُّحِ من تلك الأناشيد
ونَجْتَني قُبلاتٍ من حرارتها
يُثيرُ في القلب وَجْدًا غيرَ محدود