لو شِئتَ يا بَدرَ التَّمامِ سِياحَةً
تُضفي عَليكَ مَهابَةً وجَلالا
فانظُرْ إلى وَجهِ الحَبيبِ تَبَتُّلاً
فَتُصيبَ من أنوارِهِ سِربالا
لو شِئتَ يا نَهرَ العبيرِ نسائمًا
تُدنيكَ من طِيبِ الجِنانِ نَوالا
فاعمِدْ إلى كَفَّيْهِ أُترُجَةِ النَّدى
تَرجِعْ بِها مُتَدَفِّقًا شَلَّالا
لو شِئتَ يا بَحرَ البَيانِ مَقالةً
تُغنيكَ عَمَّا في البُحورِ مَقالا
فاسمَعْ إلى السِّحرِ الَّذي مِنْ شَهْدِهِ
لمَّا حَكاهُ كيفَ صَارَ حَلالا
يا سَيِّدَ الحُسنِ المُكَنَّى يُوسُفًا
قد زِدتَهُ فَوقَ الجَمالِ جَمالا
يا سَيِّدَ الثَّقَلَيْنِ لَمَّا عُجتَهُمْ
حَازوا فَخارَ الدَّهرِ والأَفضالا
جَلَّ الَّذي جَعَلَ الجَمالَ مُحَمَّدًا
في العَالمينَ مَنارةً.. وتَعالى