هو روضةٌ هامت به روح الظبا
أفلاأكون إذا عشقتُ مُعذبا
يا لائمي كفَّ الملام فليتني
عبدًٌٌُ لعبدٍ في حماهُ تغربا
أو ما علمت بشأنِ روعةِحسنهِ
ما إن تبدى في المقامِ مُخاطبا
نبضٌ يذوبُ ولوعةٌ مُجتاحةٌ
وأماني وصلٍ تسترقُ مُؤدبا
ذاك المقامُ وآه حين نظرتهُ
وقفت خطاي غرابةً وتعجُبا
عينان جازت في الملاحةِ وصفها
قد زانها حلو الروابي وصاحبا
حوراءُ دعجٌ مُصقلٌ أطرافها
كحلاءُ منها كُلُّ عينٍ للظبا
والوجنُ مُنساب المعالمِ مُشتهى
شذوٌ وقطرٌ بالعذوبةِأُشرِبا
والثغرُ حِلٌ للجنانِ تكررا
لا ريب من رقِ المحاجرِقدربى
والقدُ من روضِ الرياضِ قد اكتسى
نسقٌ على نسقٍ إلهِ قد حبا
يختالُ زهواً في ربيعِ شبابِهِ
ما هب طيبٌ للنسيمِ وجاذبا
آهٍ وآهٍ ما ارتضاني عابراً
حيا بخير لم يزده تحسبا
أنسى زماني والمكان وأنزوي
في وحشةٍ للموتِ أُمضي ترقبا
يا لائمي ها قد علمت بعشقه
عشقٌ تهادى بالفؤاد وألهبا
لا أبرح الأرض التي زانت به
ما كان نفسي أن أزيد تغرُبا
أنا مِلكهُ ومليكهُ ما ارتضاني حبيبهُ
حقٌ له نهجٌ شرعتٌ ومذهبا