هجرتُكِ إذْ وشَتْ فينا الوُشاةُ
فما لي بعدَها أبدًا حياةُ
لقد أزِفَ الترحُّلُ عن جديد ال
بسيطةِ حيثُ قد قَرُبَ المماتُ
برغم الأنف هجرُك كان منّي
ألا فلْيَشْمتنَّ بنا العُداة
عمًى لهمُ فما لهمُ وما لي
فهل بيني وبينهمُ تِرات
بَغَوْا والبَغْيُ مَرْتعُه وخيمٌ
فلا نجحتْ بمسعاها البُغاة
لقد ضلّوا طريقَ الحق جَهْلاً
فيا لا جازَ شَمْلَهُمُ الشَّتات
رَوَوْا عنّي حديثًا لَفَّقوه
لَعَمْرُ أبي وقد كذبَ الرواة
فيا عجبًا إذا ما لفّقتْه
نساءٌ مؤمناتٌ صالحات
وقد عُنّفْنَ عمَّا قد جنَوْه
بما فيه لنا صُدِعتْ صفاة
فيا تبّاً لمن قد رمْتُ منه
بما فيه تَلذُّ لنا الحياة
فلبَّى ثم أعْرضَ مشرئبّاً
وقد أغرتْه في ذاك الجُفَاة
بنوهُ وبعضُ مَنْ يلْتَفُّ فيهم
وما همْ عن مساعيهم سُبات
أَبَوْا ما رُمْتُه فأنفْتُ عَمّا
أُذَلُّ به ومَعْشَريَ الأُباة
هُمُ القومُ الذين لهمْ صُروحٌ
على هامِ السِّماكِ مُوَطَّدات
هُمُ الحصْنُ الحصينُ بيومِ خَوْفٍ
وهمْ غيثٌ إذا طَرَقَتْ عُفَاة