رويدًا سائقَ الذُّلُلِ النواجي
ورفقًا بالمها فالليلُ داجي
فلي فيهنَّ مَنْ عنها أكنّي
وأُلغزُ باسمها وبه أُحَاجي
ولي ولها حِذارًا من رقيبٍ
بأعيننا وحاجبها تَنَاجي
رويدًا لا تَعُجْ عن رَبْعِ أُنْسي
فما للعِيس منه من مَعاج
فراحَ ميمِّمًا بالعيسِ نجدًا
مُغِذّاً خابطًا عَشْوَى الدياجي
فسال الدمعُ من عَيْنَيَّ سيلاً
به خَفِيَ الوضوح من الفِجاج
ورُحتُ أَغُذُّ آونةً وأهْوي
على وجهي لوجْدي وانزعاجي
وإمَّا شِمتُ لمعَ الثغْرِ أهوي
كما تهوي الفَراشُ على السراج
وقصَّرَ بي خُطايَ لفرْط وَجْدي
وفات الركبُ عني بادِّلاج
فعُدتُ وناظري يهمي فليتَ ال
منيّةَ لي بِبَينِهِمُ تُفاجي
ونفسي إثْرَ ظعنهمُ شَعاعًا
لقد طارتْ مع الإبل النواجي
أرى أبوابَ عَوْدِ الركبِ سُدَّتْ
بوجْهي وهْيَ مُحْكمةُ الرِّتاج
فليت النفسَ ما رجعتْ لجسمي
وقد بَعُدوا فإني غيرُ ناج
أأنجو والهَوى أودَى بقلبي؟
وقد أعْيا الأطبَّا عن عِلاجي
وأرجو البرء من سُقْمٍ قديمٍ
فلا وأبي فإني غير راجي
بلَى بُرْئي بخمْرةِ ريقِ مَن قد
قَلَتْني والزمانُ بلا مزاج
يلجُّ الشوقُ بي فيطيشُ لُبِّي
وآفاتُ العقول من اللِّجاج
فوا عَجَبًا على ليثٍ مَهَاةٍ
تؤجِّجُ في الهوَى نارَ الهياج
وترْميني بأَسْهُم مُقْلتَيْها
فلا عَجَبٌ فإنَّ الطرفَ ساجي
يُفَرَّجُ للورَى كَرْبٌ وكربي
قطينٌ في الفُؤاد بلا انفراج
وأُمُّ اليُسْرِ قد لَقِحَتْ وإنّي
لأرجو بعدَ عُسْري للنِّتاج