تَلَاشَى بِقَوْمِي مَنْ لَهُ الْعَقْلُ وَالشَّرَفْ
وَيَحْكُونَ زَعْمًا قَد يُعَدُّ مِن الطُّرَفْ
وَإِنَّ سَمَاءً فِي الْمَسَاءِ تَزَيَّنَتْ
بِأَضْوَائِهَا مِمَّا تَعَاظَمَ مِنْ صُدَفْ
تَأَمَّلْتُ فِيهَا طُولَ عُمْرِي فَإِنَّنِي
أَقُولُ مَقَالًا لَا يُخَالِطُهُ أَسَفْ
جِبَالٌ وَأَشْكَالٌ مِنَ الْخَلْقِ لَا أَرَى
لَهَا وَصْفًا إِلَّا فِي تَفَاصِيلِهِ هَدَفْ
وَرَبِّي لَئِنْ قُلْتُمْ بِشَيْءٍ مُعَانِدٍ
لِهَذَا لَمَا بَالَى بِهِ الْكَوْنُ وَاخْتَلَفْ
وَهَلْ تُنْشِئُ الْفَوْضَى نِظَامًا وَهَلْ تَرَى
بِعَقْلِكَ رُشْدًا لِلْمَقَالَةِ فَاعْتَرِفْ
أَتُدْرِكُ هَذَا فِي رَخَاءٍ أَمْ إِنَّهُ
سَيُدْرِكُهُ الْمَرْءُ إِذَا مَوْتُهُ أَزَفْ