تخطَّ إلى المحتوى

أرق يشرب من حافة ليلي أرقا

غير معروف

٧٤ بيت

المتفرقات

أرقٌ ، يشربُ من حافةِ ليلِي … أرقَا

وشجونٌ ، جعلت كل حساباتي وأفكاري ،

تبدو .. فِرَقا

ودفيفٌ ، داعب الشوق ، ينادي،

ألف ذكرى،

يمتطي في ظلمة البحث هوىً محترقا

إنها النفسُ تداوي علَّة الأيام،

حتى يتلقاها ، من الأيام تقريعٌ ،

فتغدو مِزقا

ولها الأمرُ ، إذا شآءتْ،

فإمّا تشربُ العِلَّةَ،

أو تجعلُ من عِلَّتها ، منطلقا.

فتنةَ الروحِ ، أحاطت بي كآباتٌ،

وتجريحٌ ، ويأسٌ،

صار كالليل بقلبي مطبقا

واعتراني مضضٌ ، يعصر شّكي ، ويقيني،

يطفئُ البسمةَ ،

يكسو ضوء أحلاميَ ، وجهاً نَزِقا

مللٌ ، يسري بأنحائي ،

وأصحاّبٌ تخلُّوا أو تخلَّيتُ،

فلا أعلم من فكَّر أن نفترقا ؛

كلما حاولتُ أن تَقْرُبَ أفكاري من الآخرِ،

أن أرسمَ للحرفِ جناحاً ،

نفروا مني وقالوا ، ما الذي فاهَ به أو نطقا.

يترامُونَ بألفاظٍ عجافٍ ،

يكتُمون الحُبَّ في أعماقهم،

يحترجون القولَ رفضاً وجدالاً ذَلِقا

لم أزل ابحثُ في علَّةِ نفسي ووجودي ،

باحثاً بين حُطامي عن دليلٍ،

يَصِفُ الوُجهة والمعتنقا

ما الذي يجعل مثلي أرِقاً ،

في بلدةِ العنْبرِ و الطِّيبِ ،

وقد أوشكَ أن يختنقا؟

عَمِيَت في جبهة الأفْقِ دروبي ،

وبدا شوطيَ سداً ،

وبدا عزميَ وجهاً مكفهرَّاً،

وطريقاً مغلقا.

وتلفّتُّ ، أعَدْتُ البحث في الذاكرة الأولى،

فلم ألمْح إلا وجهَكِ الباسم ِ،

وضَّاءً جميلاً مُشرقا

أنتِ لي فرحة أيامي ، ملاذي ،

أنتِ لي واحة طِيْبٍ ،

حَسُنت مُرتفقا

ولكم يدفعني الشوق إلى شاطئ عينيكِ ،

إلى ظلِّ كرومٍ وينابيعَ ،

تضئُ الحدقا

أنتِ لي دار حنانٍ ،

أنتِ لي غيمة دفءٍ ،

كرمةً معسولةً ،

فيئاً ندياً عبِقا

بينما يَقْطُرني همٌّ ،

تَرامَى نحو عينيكِ شراعي ،

ونما في زرقةِ الموج ذراعي ،

يقطفُ النجمةَ والمؤتلقا

وإذا مزقني بؤسٌ ،

تطلَّعتُ إلى حيث تلاقينا ،

تذكَّرتُ حنين َالزمن ِالأخضرِ والمُغتَبقا

إنما أهربُ من ذاتي إلى ذاتكِ ،

كي أمنح إحساسيَ برداً وسلاما،

ومِزاجاً طَلِقا

حاملاً خيبة ظني ،

شاكياً من بعض من قد خِلته لي عُدّةً،

باكياً من كل من قد نِلتُ منه موثقا

إنهم يستنكرون الشعر مني وكأني ،

لستُ من كان الذي يهوَى ،

ولا من عَشِقا

إنما اكتبُ شعري بدموعي ،

بدموع الناس ،

أحلامي تجاريهم،

ولا اعرف زيفاً عارضاً أو مَلَقا.

والذي أيقضَ ذكراكِ بقلبي ،

ما عرفتُ الناس ، مهما اختلفوا ،

إلا وفياًّ ، صافيَ القلب ،

مُحِبّاً صادقا