تخطَّ إلى المحتوى

عهدي بلمياء لم تخفر لنا ذمما

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

عهدي بلمياءَ لم تخفرْ لنا ذِمما

ولم تمل لملامٍ في الهوى كرما

لِمْ حرّمت عن شغاف القلب رشفَ لمًى

وحلّلت هجره بعد الوصول لما

وطُرّةٍ كظلام الليل قد بزغت

من تحتها شمسُ حسنٍ تكشف الظُّلَما

ومبسمٍ كوميض البرق لامعةٍ

أو كالصباح إذا ما ثغرُه ابتسما

ماذا عليها ترى لو أنها سمحت

بالوصل يومًا لصبٍّ قارب العدما

لا غَرْوَ فالصَّدُّ طبعٌ للحسان كما

أضحى العلا لابن محمودِ الثنا شِيَما

أعني محمدَ من بالفضل قد وُسِما

ومن بذا قد علا أقرانَه وسما

ومن أبان سبيل الرُّشْد وهو على

منهاجها سالكٌ لا ينثني سأما

مولًى تأزَّر في ثوب الرشاد وقد

أضحى بركن التقى والزهد معتصما

في هديه انجاب ليل الجهل وانطمست

أعلامه وبه شمل الهدى التأما

لله خُلْقٌ له كالروض مبتسمًا

وراحةٌ تُمطر النعماء والكرما

يولي الأنام بها جودًا فنائلها

كالسحب واكفةً والبحر حين طما

فاقت مآثرُه عدَّ النجوم وقد

أعيت بتعدادها الأفكار والقلما

هذي الشريعة فيه عَزَّ جانبُها

وأمرها بعليٍّ ذي العلا انتظما

مولًى فضائله في الكون قد بزغت

مثل البدور جلت أنوارها الظلما

أو كالصباح تبدَّى ليس تجحده

عينٌ سوى من بها عنه قذًى وعمى

ندبٌ أُقيم لشرع المصطفى عَلَمًا

ومنه هذا الورى أحكامَه عَلِما

بالعدل والقسط بين الناس قد حكما

ولا يكون سواه بينها حكما

ألقت إليه الورى طوعًا أَزِمَّتَها

وذي الرياسة لا ترضى سواه حِمى