عزمُ الشّباب ورأيُ الحازم البطلِ
وهمّةٌ لم تزل تسمو على زُحلِ
نفسٌ لها في ذرى الجوزاء منزلةٌ
وعزمةٌ في مضاء السيف والأجل
العبقريَّةُ ألقت فيه بُغيتَها
فأودعتْه كنوزَ العلم والمثُل
إن شِمتَ علْمًا فقل بحرٌ طما وسما
في لجِّهِ ما تشا من سيِّدٍ بطل
أو تبتغي أدبًا غضًا فلُذْ بفتًى
يرويك عن ظمأٍ عَلاّ على نَهَل
«شكيبُ» يا نخبةَ الشُّبّانِ من «حلبٍ»
وفخرَ أهل الحجا في مفرق السُّبُل
له يراعٌ فلولا العقل يحبسُه
لصبَّ من حممٍ تُغني عن الأسَل
أهدى لمكتبة الآداب مكتبةً
من فنِّهِ فغدَت كالعِقْد [مكتمل]
كم قلَّدوه رفيعًا من مناصبهم
وكم ترفّع عنها غيرَ مبتذل
مفضِّلاً عيشة الأحرار من قلمٍ
مثلِ المهنَّد يحميه من الزَّلل
لكنهم ألحفوا فارتدَّ يقبلُها
لَمَّا تيقَّن أنْ ما عنه من بدل
كيما يصون لهذا الشّعب ما عبثَتْ
فيه الأيادي وما يرجوه من أمل
اُدعوا الشبابَ لميدان العلا ودعوا
له الخيارَ بما يبغيه من عمل
ففي الشباب نبوغٌ ليس يُظهره
إلا التجاربُ فانظرْ معظم الدول
هذا «شكيبُ» يضحِّي فوق قدرته
في خدمة الوطن المحبوب فانتهل