ما بالُ عينكِ منها الماءُ مسفوحُ
والوجهُ ذاوٍ وجفنُ العينِ مقروحُ
عادتك حُمّاهُ أم زارتك غائبةٌ
أم أنّه القلبُ بالأشواقِ مجروحُ
ملامحٌ الشوق تبدو من دلائلها
فالشوقُ درسٌ بوجهِ الصبِّ مشروحُ
كالشمس تسطعُ لا تخفى لناظرها
إن غَمّها الغيمُ ضوءُ الشمسِ مفضوحُ
سموتَ عشقًا بها من غير مصلحةٍ
عذبُ المشاعرِ ما جادت بها الروحُ
جنائنُ الحُبِّ جافتها عنادِلُها
فلا غناءَ وصوتُ الحُبِّ مبحوحُ
والوردُ بردُ الندى قد خان موعده
ما عاد للنحل عند الوردِ مصلوحُ
حتى الفراشاتُ ما عادت ملونةً
عند العليلِ كأن اللونَ ممسوحُ
فاسرج خيالك واسرح في محاسنها
إنّ الخيالَ لذي الأشواقِ مسموحُ
لعل طيفا لها إن زارَ هاجعةً
يشفي فؤادًا من الأشواقِ مقروحُ
ما أنصف العشقُ للعشاق إنهمُ
منهُ عليلٌ ومجروحٌ ومذبوحُ