تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٩٥ بيت

المتفرقات

وَ كأنّهُ

اشتاقَ النسيمُ لزوجِهِ

وانزاحَ عنهُ الكبرياءُ..

داعبَتْ يدهُ ضفائرَ روحِها

وَ تبسَّمَ الآنَ الوفاءُ….

زوجُهُ عادَتْ لِتضحكَ حينَها

وَ تفاجئَتْ

أنْ كلَّما ابتسمَتْ تسيلُ بثغرِها

تلكَ الدماءُ….

آهِ يا شامَ النسيمِ ..

ويا نسيمَ الشامِ كمْ قدْ عافَ حاضرَنا الهناءُ!…

لا تخافي يا ابنتي

يا شامُ لن يفنى التبسُّمُ لحظةً

لو كانَ يقهرُنا البكاءُ…

موطني

يا أيُّها الشيخُ الذي آذاهُ تاريخُ الشبابِ…

ذقنُكَ ابيضَّتْ

وأكذبُ إنْ نسبْتُ الياسمينَ لِلونِها

لكنَّهُ لونُ الضبابِ…

موطني

ما نفعُ شعري إن رأيتُكَ باكياً

هشّاً .. ضعيفاً … بائساً

تمضي و توغلُ في العذابِ…

موطني

للهِ أنتَ …. و لا أرى

شِعري يردُّكَ للصوابِ…

فاستعرْ قلمي

وخذْ عكّازتي

وامش الهوينا إنني

أعطيكَ يا وطني يا شبابي..

يا بطلْ

هابيلُ ماتَ و لم تزلْ

سكّينُ قابيلٍ تعربدُ بينَنا

منذُ الأزلْ

وغرابُ داعشَ خائفٌ

يرعى البقيّةَ من أخيه و يرتجي

قبراً بلا أدنى خجلْ

ويظنُّه فحوى جهادِ الأنبياءِ و إنَّهُ

مما جناهُ لنا هُبلْ

ها با بطلْ

هذي جهنُّمُ أُزلِفتْ لعهود دينٍ لم يمت في مَنْ له حقّاً تَولْ

وأبو هريرةَ ينقلُ الأحداثَ عن ماضٍ تولّى و ارتحلْ

ويريدُ معرفةَ الضحيّةِ بينَنا

كيْما يحاسبَ من قتلْ

يا موطني

ما نفعُ تحكيمِ القضاةِ بموتِنا

إنْ كان قاضينا هُبلْ!

ويقولُ رحمنُ السماءِ و أرضِها:

وإذا حكمْتُمْ فاحكموا بالعدلِ يا أهلَ الوصاية

قلْتُ: يا ربي وصايتُنا على مَنْ!

قال: موروث الولاية

واستمرّتْ تِلْكُمُ الحربُ الضروسُ و لم تجدْ مِنّا كفاية

والقبائلُ شاهراتٍ سيفَها

ولكلِّ حزبٍ من قريشٍ رايةٌ تغتالُ راية

آهِ يا اللهُ…

قال اللهُ ….

طائفتانِ من أهلِ الإمانِ تقاتلا فَلْتُصلحوا ….

قلْتُ: الصلاحُ غدا رواية

واعتلى في منبرِ الإصلاحِ قومٌ يتقنونَ خطابةً

وتغيبُ عن فمِهمْ دراية

والوجاهةُ شأنُهم

والمالُ للمتذبذبينَ يفوقُ فينا كل غاية

قال ربي:

الكاظمينَ الغيظَ و العافينَ عن ذنبِ الولاةِ ….

قلتُ: تاريخُ الولاةِ مفارشٌ تعلو مفارشْ…

والعروشُ كأنّها

أنثى تمارسُ فعلَها الوقحَ الشنيعَ بطائشٍ من بعدِ طائشْ…

منذُ أنْ خلقَ الرحيمُ عروبتي

وأنا أرى في كلِّ عهدٍ فرقةً

تبدو كداعشْ

قالَ ربُّ الناسِ … أنْ

هيّا أعدوا ما استطعتم من رباطِ الخيلِ و العُتَدَ الرهيبة

قلتُ: ترجمُنا صواريخُ العداةِ و إنها

اتخذت عباءتنا حبيبة

والردى نقش الخيوط بثوبنا

حتى اصطفى منا الشبيبة

قال: همْ أحياءُ عند اللهِ يرزقُهم رفاقا

لا تسلْ عنْ حالِهم

فاللهُ نورُ الصاعداتِ من السماواتِ التي تعلو على الدنيا طِباقا

رافعاتٍ ذنبَ أهلِ الأرضِ بالحسنى وعفوُ اللهِ أشبعَهم عِناقا

واصطفى اللهُ ابنَ آدمَ سيّداً

وأحالَ آدمُ وِلدَهُ للسابقينَ له عبيدا

هل تُرى!

تأوي العروشُ لفارس

ويعضُّ تاجُ المالكينَ رؤوسَهمْ

وبسفلِهم يلدُ الحديدا

لا عدالةَ في الهدى

إنْ لمْ يكنْ ربُّ الهدى في الناسِ يا دنيا شهيدا

قف هنا

قد مرت الحسناء عفو الخاطر المكسور وانزاح الستار..

بلغوا عنها إذا ماتت وصية دمعها يوما وقد كبر الصغار..

بلغوهم أن زهر الياسمين مفتح

لا شك لن تفنيه نار..

والضحى مستبشر من بعد ليل حالك

والليل يمحقه النهار