ألقى عليكِ تحيّةً وسلاما
قلبٌ توطّنكِ هوىً ومُقاما
فصلُ القطافِ تبدّدتْ أحلامُهُ
والشيبُ أرجفَ في اليدين زماما
بابُ الحلالِ إلى وصالكِ مغلقٌ
ومحالُ أن أدنو الحبيبَ حراما
وضحكتُ من فرطِ البكاءِ ولم أكنْ
الا لجمع العاشقينَ إماما
ها أنتِ من بين النساءِ تسوّرتْ
حصنَ الضلوعِ وما خشيتِ سهاما
مدّي يديكِ إلى مسيل مدامعي
وأرِي المسهّدَ راحةً ومناما
أأعيشُ أعوامَ الجفافِ مناجلاً
وحصيدُ روحي يشتكيكِ حطاما
أعطشتِ غيماتِ الشعورِبأهلها
وحجبتِ عنّي هاطلاً وغماما
وأراك والتوقُالملفلفُ بالضما
غصناً يجذُّ الوردَ والإكماما
وأحارُ لا أدري إذا فارقتها
أأرَى بمجرى الروحِ بعدُ غراما
رباهُ لا أرجو سواكَ وإنّني
أدعوكَ ربي ساجداً وقياما