يا راكبًا متن الجواد المسرعِ
وميمّمًا نحو الكثيب بأجرعِ
إن لاح برقُ الأبرقين فعُجْ به
وِرْدَ العذيب مع الظماء الشُّرّع
وإذا بدا لك من معالم ثَهْمدٍ
عَلَمٌ فثَمَّ الخصب دونك فارتع
واخفضْ جناحك إن مررت بحاجرٍ
وتحرَّ آداب الوقوف بلعلع
فمن المحطّ احطُطْ شهودك كله
واخضعْ خضوعَ العاشق المتولّع
وأَنِخْ ركابك في فِناهم فانيًا
عما سواهم عاكفًا بتواضع
بلدٌ على كل البلاد منيرةٌ
ولنشرها في القطر أيُّ تَضَوّع
فإذا بلغتَ منازلاً من بابها
فأجدْ تحيّتها تحيةَ خُشَّع
نعم الربوعُ ربوع سادات الورى
العابدين الساجدين الركَّع
الصائمين وفي الهجير توقُّدٌ
القائمين ولذةٍ للمضجع
أخْلِصْ إلى سرّ الخلاصة كلها
بحر المعارفِ ذي الجناب الأمنع