تخطَّ إلى المحتوى

ضاق صدري بما أعاني من السقم

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

ضاقَ صَدْري بما أُعاني من السُّقْمِ

وضَجَّ التَّفكِيرُ والوُجْدانُ!

ما أُبالي بما يكون إذا ما

نالَني مِن مُحاسِبي الغُفْرانُ!

فلقد كَنْتُ في الحياةِ تَقِيّاً

وغَوِيّاً يَقُودُني الشَّيْطانُ!

كنْتُ حِلْفَ الأَوْزارِ تأْخُذُ مِنِّي

ما أرادَتْ. وفي يَدَيْها العِنانُ!

يا لَها مِن حياةِ غِرٍّ مُطَيعٍ

حاوَلَ العِزَّ فاحْتَواهُ الهَوانُ!

يتَمنى الجِنانَ.. وهو الجَحِيميُّ

فَتَنْأى عن المَخازِي الجِنانُ!

حلَفاءَ الدِّنانِ ما كنْتُ مِنْكُمْ

فَلِماذا تجْني عَلَيَّ الدِّنانُ؟!

ولقد يَصْرَعُ الطِّعانُ مَلاَكاً

ثم يُغْضِي عن الرَّجيمِ الطِّعانُ!

إنَّ أَمْرِي بِها عَجِيبٌ وكَلاَّ

فَكِلانا هو الشُّجاعُ.. الجَبانُ!

لَمْ أُناصِحْ. ولم تُناصِحْ فَصِرْنا

صَفْقَةً رِبْحُها جَفاهُ الرِّهانُ!

أَفَترْوِي الدُّموعُ فَقْراً جَدِيباً

ما رَوَتْهُ زَهادَةٌ وحَنانُ؟!

كيف يَرْوِي الأُجاجُ قَفْراً.. إلى

العَذْبِ. إلى الغيث هامياً.. ظَمْآنُ؟!

وأنا اليَوْمَ في الصِّراطِ فما

أعرف سراً يُخْفِيهِ عَنِّي الزَّمانُ؟!

أألحَيُّ سوف أَرْجِعُ لِلرَّبْعِ

وإلاَّ تَلُفُّني الأكْفانُ؟!

رُبَّ حَيٍّ يرجو المَمات.. ومَيْتٍ

ما ارْتَجاهُ.. يَضِجُّ منْه المَكانُ!

فَهْو كَلٌّ على الحياة.. بَغيضٌ

تَزْدَهِيه بَغْضاؤُهُ واللِّعانُ!

إنَّني خائِفٌ مَصيراً شَقِيّاً

فيه يَجْفو غُرابَهُ الكَرَوانُ..!

أَفَيَغْدو الماسُ الثَّمينُ رخيصاً

حين يَغْلُو بَيْنَ الورَى الصَّوَّانُ؟!

مَسَّني الضُّرُّ من حياة الزّرازيرِ

وساء الإِسرارُ والإِعْلانُ!

قَدَرٌ ما نَروُغُ ولو جارَ

وبَعْضُ الجَوْرِ الخَفِيِّ امْتحانُ!

رُبَّ ضِيقٍ نَرْتاعُ مِنْهُ

وما كان ظَلُوماً جانِيهِ بَلْ مَنَّانُ!

يا إِلهي. متى أَعُودُ إلى الرَّبْع

فقد هَزَّتِ الحَشا الأَشْجانُ؟!

والكيانُ الذي أُحِبُّ. وأَهْلُوهُ

فَنِعْمَ الهوَى. ونِعْمَ الكِيانُ!