تخطَّ إلى المحتوى

احفظ مواثيق الديانة بالأدب

غير معروف

٣٧ بيت

المتفرقات

اِحفظْ مواثيق الديانة بالأدبْ

واذكرْ نشورك وانسلالك من حدبْ

والطفْ بكلِّ المسلمين أخي إذا

عاملتهم واحذرْ لأسباب الغضب

باللطف تُقتنص الأسود ويحصل ال

مقصودُ فالطفْ كي تنال بلا تعب

أحسنْ تُجازَ به مقالاً أو فعا

لاً إن للإنسان حقّاً ما كسب

وكما تدين تُدان بل وبما تكي

لُ به يُكال به إليك ولا عجب

واسترْ أخاك وسامحنْه ولا تذعْ

أسراره بين الأعاجم والعرب

واصفحْ عن الإخوان ما ظلموا تكن

أوفاهمُ أجرًا وأعلاهم رتب

وبما نطقت أُخَيَّ فاعملْ مسرعًا

فالقولُ قشرٌ لبُّهُ العمل الأحبّ

واعلمْ أخيَّ بأن إقرار الفتى

بخطائه يا ذا صوابٌ يُستحبّ

والإعترافُ بعجزه من قوةٍ

فاخضعْ ولا تفخرْ بجدٍّ أو بأب

والمرءُ إن يبصق إلى ما فوقه

يسقطْ عليه بصاقه فادرِ السبب

والرزقُ لا يأتي إليك بقوةٍ

بل لست تحظى غير ما المولى كتب

لا تطمعَنْ فيما بأيدي الناس يا

هذا فحسبُك أن من طمع انتصب

واتركْ محبَّة ذكر أيام الصبا

فلأنها كالنجم بان وقد غرب

واحذرْ من المكر الشنيع فإنه

من شبَّ نار المكر صار لها حطب

قِلَّ المزاح وكن أديبًا عاقلاً

إن المزاح على مقدمة الغضب

وتعلَّمِ العلمَ الشّريف فإنه

نال العلا من للعلوم قد انتسب

وبحِلية الآداب كن متجمّلاً

ما للرجال فضيلةٌ مثلُ الأدب

فالمرءُ لا بأبيه لا وبجَدّه

بل بالذي يحويه من فخر الرتب

كم ساد فرعٌ والأصول دنيّةٌ

فالطينُ أصلٌ لِلّجين وللذهب!

وأطعْ أخاك وإن عصاك وصِلْه يا

هذا وإن هو قد جفاك أو انتهب

وأعِنْه إن الحرَّ مِعوانٌ لمن

وافاه يرجو منه عونّا في نُوَب

والزمْ هُديت الصَّمْتَ إن يكن الكلا

مُ من اللجين فإن صمتك من ذهب

لا تغتررْ بتبُّسم الشّاني فإنْ

نَ الليث يبدو نابُه إذ ما غضب

يعطيك من حلو الكلام فكاهةً

والقلبُ بالإحن المكتَّمة التهب

لا تغتررْ باللين من شخصٍ وقِسْ

لينَ الأفاعي لا الخشونة في الخشب

وجسامةُ الأجسام لا خيرٌ بها

ما لم تكن بالعقل والفهم العذب

وإذا رأيت الجود عزَّ ببلدةٍ

ودهاك سوء الذل من حيث الطلب

فارحلْ فأرضُ الله واسعةُ الفضا

نال المعالي من عن الأهل اغترب

بالاغتراب البدرُ صار مكمّلاً

والماء بالجريان طاب لمن شرب

واحذرْ محاربة الملوك فإنه

من يحرب السلطان حلَّ به النكب

لا تنْهَ عن خُلُقٍ وتأتيَ مثله

أتُجيرنا وتقود نفسك للعطب

وتأنَّ واصبرْ في الخطوب ولا تضقْ

ذرعًا فإن الصبر فرّاج الكرب

لا تأمننّ الدهر أن يلقيك في

سفلٍ ولا تهزأ بشخصٍ منتكب

لا تصحبِ الحمقى فأحسنُ ما ترى

من صحبة الحمقى مصاحبة الجرب

والعتبُ للإخوان خيرٌ إن بدا

من باطن الأحقاد في سدّ الأرب

وابذلْ فبذلُ الجود محبوبٌ ولا

شيءٌ كمثل الجود للعليا جذب